أيدت محكمة التمييز الأردنية الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة بحق أربعة معتقلين بتهمة دعم المقاومة الفلسطينية، وهم إبراهيم جبر، وحذيفة جبر، وخالد المجدلاوي، وأحمد عايش، بالسجن لمدة 20 عاماً مع الأشغال المؤقتة، في قرار يمثل تجاوزاً صارخاً للحقوق الأساسية والحريات المكفولة قانونياً.
وكان الشقيقان إبراهيم وحذيفة جبر قد اعتقلا في 13 مايو 2023 بتهمة نقل أسلحة من مدينة المفرق إلى بلدة حوارة لدعم المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، فيما نفى خالد المجدلاوي وأحمد عايش التهم الموجهة إليهما، مؤكدَين أن نشاطهما كان إنسانياً وإغاثياً لمساعدة المتضررين في قطاع غزة وطلبة العلم.
وفي تصعيد خطير؛ أفاد ذوو المعتقلين بأن أبناءهم تعرضوا خلال الشهر الماضي لحملة قمع مفاجئة داخل سجن الجويدة شملت تحطيم أدواتهم الكهربائية الخاصة بالطهي، وإلقاء ملابسهم ومتعلقاتهم الشخصية في القمامة، وتدمير أسرة النوم الخاصة بهم، بالإضافة إلى توجيه الإهانات والصراخ عليهم أمام النزلاء الجنائيين بشكل مهين.
وتمثل هذه الممارسات انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يضمن لكل نزيل الحق في الكرامة الإنسانية ويحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة. كما أن الدستور الأردني وقانون مراكز الإصلاح والتأهيل يضمنان لكل السجناء حق الطعام والملبس والمأوى، والحق في بيئة آمنة تحفظ كرامتهم.
ويشكل إصدار أحكام طويلة وغير متناسبة على خلفية أنشطة إنسانية أو لوجستية، واستخدام القمع داخل السجون، خرقاً مزدوجاً لمبادئ العدالة الجنائية وحقوق الإنسان، ويحوّل المحاكمات إلى أداة عقاب سياسية بدلاً من أن تكون وسيلة لحماية القانون والحقوق الأساسية.
ويعكس الحكم الصادر بالسجن 20 عاماً تجاوزاً صارخاً للعدالة، إذ إن دعم المقاومة الفلسطينية، في سياق مواجهة الاحتلال، لا يمكن اعتباره جريمة، وأي معاقبة على أساس ذلك تشكل خرقاً واضحاً للحقوق الأساسية والحريات المكفولة دولياً ووطنياً، وتحوّل القضاء إلى أداة سياسية تسيء للعدالة وتنتقص من كرامة المواطنين.




























