قتل 23 شخصًا، بينهم 12 من الأطقم الطبية من أطباء ومسعفين وممرضين، منذ فجر السبت، في غارات متفرقة شنها الاحتلال على الأراضي اللبنانية، ضمن تصعيد عدواني مستمر منذ 2 مارس/آذار الجاري.
وفي أحدث الغارات، استهدف الاحتلال شقة في حارة صيدا جنوبي لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص، كما شن غارة على منزل في بلدة الطيبة دون تسجيل إصابات حتى صباح السبت.
والأكثر فداحة؛ كان القصف الذي استهدف مركز الرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاوية بقضاء بنت جبيل، وأسفر عن مقتل 12 من الطواقم الطبية، ما يرقى وفق القانون الدولي الإنساني إلى انتهاك جسيم يحظر استهداف العاملين في المجال الطبي أثناء النزاعات المسلحة. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض ما زالت مستمرة.
وفي محافظة النبطية أيضًا؛ قُتل 7 أشخاص وأصيب آخرون في غارة على حي الراهبات، ما يبرز حجم الاستهداف العشوائي للسكان المدنيين.
ويواصل الاحتلال عدوانه على لبنان، الذي أسفر حتى مساء الجمعة عن مقتل أكثر من 773 شخصًا، بينهم 103 أطفال، وإصابة 1933 آخرين، بينهم 326 طفلاً، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر الهجمات المتعمدة على المدنيين والبنى التحتية الحيوية.
ويُعد استهداف الأطقم الطبية انتهاكًا مباشرًا للاتفاقيات الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف، التي تحظر استهداف العاملين في المجال الطبي والمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية. كما تشكل هذه الغارات جرائم حرب، لا سيما مع وقوع قتلى مدنيين عزل ودمار واسع في مناطق مأهولة.
ويثير هذا العدوان المتواصل؛ المخاوف من تصاعد الأزمة الإنسانية في لبنان، لا سيما في ظل تضرر الخدمات الصحية وفقدان الأرواح بين الأطباء والمسعفين الذين يمثلون خط الدفاع الأول لإنقاذ المدنيين، ما يتوجب تحركا فوريا من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية وفق القانون الدولي.
























