ارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة، منذ فجر الخميس، إلى 15 قتيلاً، بينهم خمسة أطفال، جراء سلسلة هجمات جوية وبرية نفذها الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع، طالت منازل سكنية، وخيام نازحين، ومرافق تؤوي مدنيين، في تصعيد يرسّخ نمطاً متواصلاً من استهداف السكان المدنيين خارج أي ضرورة عسكرية مبررة.
وشمل القصف منزلاً لعائلة المجدلاوي في منطقة بلوك C بمخيم النصيرات وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين، بالتوازي مع استهداف بركس ومنزل في منطقة عسقولة بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، أدى إلى مقتل أربعة مواطنين وإصابة آخرين. كما طالت الغارات مدينة دير البلح ومنزلاً في مخيم البريج، في حين تعرض شارع السكة بحي الزيتون لقصف مدفعي.
وفي جنوب القطاع؛ قُتل أربعة مواطنين، بينهم ثلاثة أطفال، جراء انفجار طائرة مسيّرة داخل خيمة تؤوي نازحين في منطقة مواصي خان يونس، في واقعة تعكس الخطر المتكرر الذي يتهدد المدنيين في أماكن لجوئهم المؤقتة. كما قُتل مواطن آخر إثر إلقاء قنبلة من طائرة مسيّرة على مجموعة من المدنيين شرق خان يونس.
وفي استهداف آخر لخيام النازحين في محيط منطقة العطار، قُتل مواطن يبلغ من العمر 43 عاماً وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة، فيما أدى قصف خيمة غرب برج فيصل جنوب بلدة الزوايدة إلى مقتل مواطن وإصابة آخرين.
أما في شمال القطاع؛ فقد قُتلت طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً جراء إطلاق نار في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا، كما أدى قصف مدرسة تؤوي نازحين في المخيم ذاته إلى مقتل مواطن وإصابة آخرين، في حين أُصيب عدد من المواطنين جراء قصف مدرسة أخرى في مشروع بيت لاهيا، إضافة إلى إصابة خطيرة نتيجة استهداف مباشر لمدنيين قرب مفترق الكويت شرق حي الزيتون.
وتمثل هذه الجرائم من منظور القانون الدولي الإنساني، انتهاكات جسيمة لمبدأي التمييز والتناسب، اللذين يفرضان على أطراف النزاع حماية المدنيين وعدم استهدافهم أو تعريضهم لمخاطر غير مبررة. ويُعد استهداف المنازل، والخيام، والمدارس التي تؤوي نازحين، استخداماً مفرطاً وغير قانوني للقوة، لا يمكن تبريره بأي ذريعة أمنية، ويصنف ضمن الأفعال المحظورة بموجب اتفاقيات جنيف.
وبحسب المعطيات التراكمية؛ ارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 71,398 قتيلاً، فيما بلغ عدد المصابين 171,287. كما ارتفع عدد القتلى منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 425، وعدد المصابين إلى 1,206، إضافة إلى انتشال 688 جثماناً، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
ويؤكد هذا التصعيد أن قتل المدنيين في غزة لم يعد حوادث منفصلة، بل نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات الخطيرة، التي تستدعي مساءلة قانونية دولية، في ظل استمرار إفلات مرتكبيها من المحاسبة، واستمرار معاناة السكان تحت وطأة القصف والتهجير وانعدام الحماية.

























