ارتفع عدد القتلى في قطاع غزة اليوم الأربعاء إلى 20 قتيلاً، بينهم أطفال، وأُصيب عشرات آخرون، نتيجة قصف مدفعي شنته قوات الاحتلال على مناطق متفرقة من القطاع، شملت مواصي خان يونس وأحياء الزيتون والتفاح شرق مدينة غزة، بالإضافة إلى مناطق نازحين في قيزان رشوان جنوب خان يونس.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف استهدف خياماً تؤوي نازحين، ما أدى إلى مقتل أحد القتلى الذي كان مسعفاً، وإصابة 10 آخرين بجروح متفاوتة.
كما أسفر القصف صباح اليوم عن مقتل 18 مواطناً آخرين، بينهم أربعة أطفال، وإصابة آخرين، إثر استهداف مدفعية الاحتلال خيام ومنازل المواطنين شرق مدينة غزة وجنوب خان يونس.
وسقط 14 من القتلى، بينهم ثلاثة أطفال، في أحياء الزيتون والتفاح شرق مدينة غزة، بينما قتل أربعة آخرون بينهم طفل إثر استهداف خيام النازحين في منطقة قيزان رشوان. ويشير هذا العدد الكبير من الضحايا المدنيين إلى استمرار نمط الاستهداف العشوائي أو غير المتناسب، الذي يضع المدنيين في دائرة الخطر المباشر.
ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ارتفع عدد القتلى جراء قصف الاحتلال إلى 529 قتيلاً، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، بينما تجاوز عدد المصابين 1460 شخصاً. وتؤكد هذه الأرقام استمرار الوضع الإنساني الخطير في غزة، الذي يعاني من تداعيات الحصار والقصف المستمر على المدنيين والبنية التحتية.
ويُعد استهداف المدنيين والمساكن أو المخيمات التي تؤوي نازحين انتهاكاً صريحاً للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف التي تنص على حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
كما يشكل استهداف المسعفين والكوادر الطبية، كما حدث في قصف خيام نازحين كان فيها مسعف بين القتلى، جريمة بموجب القوانين الدولية.
ويُعد القصف العشوائي أو غير المتناسب الذي يؤدي إلى سقوط قتلى مدنيين خرقاً لمبادئ التمييز والتناسب التي يجب أن تلتزم بها كل القوات المسلحة أثناء العمليات العسكرية.
وتشير هذه الوقائع المتكررة إلى أن الاحتلال يتجاهل التزاماته الدولية تجاه المدنيين في قطاع غزة، مما يزيد من معاناة السكان ويؤكد الحاجة الملحة لمساءلة المسؤولين دولياً عن هذه الانتهاكات.
كما يعكس استمرار القصف العشوائي فشل المجتمع الدولي في فرض حماية فعّالة للمدنيين، ما يستدعي إعادة النظر في الآليات الدولية لمراقبة ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.

























