يواصل المدنيون في قطاع غزة دفع عدوان الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتكرر حوادث القتل والإصابة في صفوف السكان العزل، في سياق يتسم باستخدام القوة المميتة في مناطق مأهولة، بما يعكس نمطًا مستمرًا من الانتهاكات الخطيرة لحق المدنيين في الحياة والأمان.
وقُتلت، صباح اليوم، سيدة فلسطينية برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية.
وأوضحت المصادر أن المواطنة سنيورة الشيش (45 عامًا) فارقت الحياة متأثرة بإصابتها المباشرة برصاص الاحتلال.
وبمقتل المواطنة الشيش، يرتفع عدد القتلى منذ ساعات الصباح إلى ثلاثة، إضافة إلى إصابتين برصاص الاحتلال جراء استهداف الساحة الخلفية لمجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وبحسب المعطيات الطبية، ارتفع إجمالي عدد القتلى منذ 11 أكتوبر إلى 419 قتيلًا، فيما بلغ عدد المصابين 1,171 مصابًا، إلى جانب انتشال 684 جثمانًا من مناطق مختلفة في قطاع غزة.
وفي تطور ميداني آخر، أُصيب فلسطيني برصاص الاحتلال في الرأس على الأطراف الشمالية الغربية لمدينة رفح، وُصفت حالته بالخطيرة، في منطقة انسحبت منها قوات الاحتلال سابقًا، وفق الترتيبات المعلنة.
كما شنت مقاتلات الاحتلال سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة شمال وغرب مدينة رفح، بالتزامن مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، وقصف مدفعي استهدف مناطق مختلفة في محيط المدينة.
وفي شمال القطاع وشرقي مدينة غزة، نفذت مقاتلات الاحتلال غارات جوية إضافية، فيما أطلقت آليات الجيش نيرانها العشوائية تجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع.
وتشكل هذه الوقائع في مجموعها، انتهاكًا مباشرًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر استهداف المدنيين أو تعريضهم للخطر تحت أي ظرف، سواء في سياق العمليات العسكرية المفتوحة أو خارجها.
ويؤكد القانون الدولي على مبدأ حماية السكان المدنيين بوصفه التزامًا دائمًا لا يسقط بغياب أو وجود اتفاقات سياسية أو عسكرية.
كما يُعد إطلاق النار في المناطق السكنية، وتنفيذ الغارات الجوية وعمليات النسف في محيط تجمعات مدنية، خرقًا لمبدأي التمييز والتناسب، ويكشف عن استخدام وسائل وأساليب قتال لا تراعي الحد الأدنى من حماية المدنيين.
ويزداد هذا الخرق خطورة عند وقوعه قرب منشآت طبية، لما تتمتع به من حماية خاصة لا يجوز المساس بها بأي حال.
وتؤكد القواعد الدولية أن تكرار مثل هذه الأفعال قد يرقى إلى جرائم حرب، لا سيما عندما يجري تنفيذها بصورة متكررة ومنهجية، بما يحرم السكان من أبسط مقومات الأمن والحياة، ويكرس واقعًا دائمًا من الخوف وعدم الاستقرار.
وكان حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 قد أسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف جريح، إضافة إلى دمار هائل طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، فيما قُدرت كلفة إعادة الإعمار بعشرات مليارات الدولارات.
























