ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في سوريا راح ضحيتها 9 مدنيين، إثر قصف طال منطقة حرش سد الجبيلية بين مدينة نوى وبلدة تسيل غرب درعا، وفق ما أعلنت محافظة درعا عبر “تلغرام” فجر الخميس.
وأسفر القصف عن إصابة عدد آخر من المدنيين، وسط حالة استنفار وغضب شعبي في المنطقة، حيث تُعتبر هذه الضربة تصعيدًا خطيرًا نظرًا لمدى التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية.
وفي تطور متزامن؛ شن الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 11 غارة جوية استهدفت مواقع في العاصمة دمشق ومدينتي حماة وحمص، كما توغلت آلياته العسكرية في محافظة درعا، مستهدفة سفح تل الجموع بثلاث قذائف مدفعية، بينما نفذ الطيران الحربي غارة بمحيط مبنى البحوث العلمية في حي مساكن برزة بدمشق، إلى جانب قصف مطار حماة العسكري بأكثر من 10 غارات.
وينص القانون الدولي بوضوح على تجريم الاعتداءات العسكرية غير المبررة على الدول ذات السيادة، حيث تُعد الغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة انتهاكًا واضحًا للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية لأي دولة.
كما أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر استهداف المدنيين تحت أي ظرف، مما يجعل هذه الضربات جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني. ورغم أن الاحتلال الإسرائيلي يبرر غاراته بـ”ضرورات أمنية”، فإن استهداف المطارات والمناطق السكنية والمدنيين يُصنف ضمن الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب محاسبة أمام الهيئات الدولية المختصة.
ومن الجدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي استغل التغيرات السياسية في سوريا عقب إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث وسّع سيطرته في الجولان السوري المحتل واحتل المنطقة العازلة، ما أدى إلى إعلان انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي كانت تحكم الوضع العسكري في المنطقة.
وفي ظل تكرار الاعتداءات؛ تتزايد الحاجة لاتخاذ موقف دولي أكثر صرامة تجاه الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما أن الهجمات الأخيرة تأتي ضمن استراتيجية واضحة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، مستغلة الاضطرابات الداخلية في سوريا. ومع استمرار صمت القوى الكبرى؛ تتكرس سياسة الإفلات من العقاب، ما يشجع الاحتلال على تنفيذ مزيد من الضربات التي تنتهك سيادة الدول وتقوض الاستقرار الإقليمي.