في مشهد دموي جديد يضاف إلى سجل الإبادة الجماعية المستمرة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة؛ قُتل 22 مدنياً وأصيب العشرات خلال ساعات اليوم السبت، جراء قصف الاحتلال مناطق متفرقة من القطاع، كان أشدها في مدينة غزة وضواحيها.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص بشكل مباشر صوب تجمعات من المدنيين الذين كانوا بانتظار المساعدات الإنسانية جنوب وادي غزة، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
كما انتشلت طواقم الدفاع المدني جثامين 3 مدنيين بعد أن استهدف الاحتلال منزلاً في مخيم النصيرات فجر اليوم، في جريمة جديدة تطال الأبرياء في منازلهم.
وفي السياق ذاته؛ أفادت مصادر طبية بأن مستشفى الشفاء استقبل 8 قتلى، بينما وصل 7 آخرون إلى مستشفى العودة، و5 إلى مستشفى شهداء الأقصى، إضافة إلى قتيلين في مستشفى ناصر بخان يونس.
وتأتي هذه الجرائم في سياق حرب شاملة يشنها الاحتلال بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، اتسمت بالقتل الممنهج والتجويع والتدمير واسع النطاق والتهجير القسري، في تجاهل سافر للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الإبادة.
وبحسب آخر الحصائل الموثقة؛ خلّفت هذه الحرب أكثر من 63 ألفاً و25 قتيلاً و159 ألفاً و490 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى ما يزيد عن 9 آلاف مفقود، في حين يعيش مئات آلاف النازحين في ظروف كارثية تترافق مع مجاعة أزهقت أرواح 322 شخصاً، بينهم 121 طفلاً.
وتعكس هذه الأرقام بوضوح طبيعة الجريمة المرتكبة في غزة، حيث تُستخدم القوة العسكرية لتدمير مجتمع بأكمله وإخضاع سكانه عبر سياسة مركّبة من القتل، الحصار والتجويع، ما يجعل ما يجري أوضح صور الإبادة الجماعية في العصر الحديث، وسط صمت دولي.