اعتقلت السلطات الأردنية الروائي والأكاديمي الأردني أيمن العتوم في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، أثناء عودته من العاصمة عمان إلى محافظة إربد برفقة والدته وزوجته، دون تقديم أي إنذار أو إشعار رسمي مسبق.
ووفق شهود عيان؛ فقد تركت السلطات كلاً من والدته وزوجته وحدهما في الشارع العام في ظروف ليلية باردة، قبل نقله إلى أحد المراكز الأمنية.
وجاء الاعتقال بموجب ما يُعرف بـ”قانون الجرائم الإلكترونية”، وهو الإجراء الذي أثار موجة من التساؤلات حول مدى التزام الإجراءات القانونية بحقوق الإنسان والعدالة الإجرائية، خصوصاً فيما يتعلق بالحق في الإشعار المسبق والاستدعاء الرسمي، وحماية الكرامة الإنسانية أثناء الاعتقال.
ويعد أيمن العتوم واحداً من أبرز الأدباء في الأردن والعالم العربي، وقد برزت أعماله الأدبية مثل رواية “يا صاحبي السجن” و”حديث الجنود”، و”يسمعون حسيسها”. وهو أيضاً أكاديمي يحمل شهادات عليا في اللغة العربية والهندسة، ويُعتبر شخصية بارزة في المجتمع الأردني، خاصة في مدينة إربد.
وينص القانون الأردني على أن الاعتقال يجب أن يتم وفق إجراءات محددة تضمن للمشتبه فيه حقوقه الأساسية، بما في ذلك إعلامه بأسباب الاعتقال وتمكينه من التواصل مع محامٍ، والإشراف القضائي على أي احتجاز. لكن توقيت الاعتقال المفاجئ وترك والدته وزوجته وحدهما في الشارع العام يثير أسئلة حول مدى توافق هذا الإجراء مع مبادئ الضرورة واحترام الكرامة الإنسانية، التي تعتبر من الركائز الأساسية للعدالة.
ويأتي هذا الاعتقال بعد أيام قليلة من إطلاق سراح ابن العتوم، الذي كان قد احتُجز مع مجموعة من الطلبة لتعبيرهم عن رأيهم، ما يطرح تساؤلات إضافية حول احتمالية ارتباط الاعتقال برسائل تضييق على حرية التعبير والتعبير الثقافي والفكري، لا مجرد تطبيق القانون بشكل تقليدي.
ويؤكد اعتقال العتوم على الحاجة الماسة لضمان توازن بين تطبيق القانون وحماية الحقوق الأساسية، بما يشمل الحق في التعبير والحق في محاكمة عادلة، والحذر من الإجراءات التي قد تُفسّر على أنها تكميم للأفواه أو تضييق على الناشطين والمبدعين في المجتمع.




























