يشهد السودان أزمة إنسانية حادة تهدد حياة ملايين المواطنين، وسط استمرار النزاع ونقص التمويل الدولي للمساعدات الغذائية.
وفي هذا السياق؛ حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في بيان، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين، نتيجة نقص التمويل.
وأوضح البرنامج أنه في حال عدم توفير تمويل إضافي عاجل، سيُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية في غضون أسابيع، لافتًا إلى أن الحصص الغذائية تم تقليصها إلى الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة.
وأشار البيان إلى أن المخزون الغذائي في البلاد قد ينفد بحلول نهاية آذار/مارس المقبل، مستشهداً بتقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة، الذي أكد انتشار المجاعة في مدينتي الفاشر بشمال دارفور وكادوقلي في جنوب كردفان.
كما حذر من أن سكان مدينة الدلنج يواجهون ظروفًا شبيهة بالمجاعة، مشيرًا إلى صعوبة الحصول على بيانات دقيقة نتيجة انقطاع الاتصالات وتعقيد الحركة في مناطق النزاع.
وكشف برنامج الأغذية العالمي أيضًا أن النزاع المستمر أدى إلى أكبر أزمة جوع وأكبر حالة نزوح طارئة في العالم، حيث يعاني أكثر من 21 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يعيش نحو 11 مليون نازح على الأقل في مراكز إيواء مكتظة.
وينص القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولات الملحقة بها، على حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة وضمان حصولهم على الغذاء والمساعدات الأساسية. كما يؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الحق في الغذاء كجزء من الحق في مستوى معيشي لائق والحياة الكريمة.
وفي ظل الأزمة الحالية؛ يمثل نقص التمويل وغياب المساعدات تهديدًا مباشرًا لهذه الحقوق الأساسية، ويطرح تساؤلات حول التزامات الدول والمنظمات الدولية تجاه حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن.


























