أخطرت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة، ورئيس السدنة همام أبو مرخية، بقرار يقضي بإبعادهما عن الحرم الإبراهيمي لمدة خمسة عشر يوماً، ومنعهما من التواجد أو الصلاة في ساحاته وأروقته.
وأوضح أبو سنينة أن قوات الاحتلال استدعته إلى مركز شرطة “تيلم”، حيث سُلِّم إخطاراً رسمياً بالإبعاد، إلى جانب قرار مماثل بحق رئيس السدنة أبو مرخية، في خطوة تمس بشكل مباشر إدارة الحرم وشؤونه الدينية.
ويأتي هذا القرار ضمن سياسة متواصلة تستهدف تفريغ الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل من القائمين على شؤونهما، عبر إجراءات إدارية وأمنية قسرية، تشمل الإبعاد المتكرر، وتقييد الوصول، والتدخل المباشر في إدارة الموقع الديني.
ويشكل إبعاد المسؤولين عن إدارة موقع ديني انتهاكاً صريحاً لحرية الدين والمعتقد، بما في ذلك الحق في ممارسة الشعائر الدينية وإدارة الأماكن المقدسة دون تدخل تعسفي. كما يُعد هذا الإجراء مخالفة لمبدأ عدم جواز فرض عقوبات جماعية أو تدابير تقييدية خارج إطار القضاء العادل وضمانات المحاكمة المنصفة.
وبموجب قواعد القانون الدولي الإنساني؛ يلتزم الاحتلال بحماية الأماكن الدينية والحفاظ على وضعها القائم، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير طابعها أو إدارتها أو هوية القائمين عليها. كما يتحمل مسؤولية احترام الحقوق المدنية والدينية للسكان الواقعين تحت الاحتلال، وعدم فرض قيود إلا في حالات استثنائية ضيقة، وبما يتوافق مع مبدأي الضرورة والتناسب.
ولا يمكن تكرار قرارات الإبعاد بحق شخصيات دينية وإدارية في الحرم الإبراهيمي، عن نمط ممنهج يستهدف إضعاف الإدارة الفلسطينية للحرم، وتقويض وجودها الفعلي، وفرض وقائع دائمة بالقوة على أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في الأراضي المحتلة.
وتؤسس هذه الإجراءات لواقع دائم يقوم على السيطرة القسرية على المكان، وإفراغه من القائمين عليه، بما يتعارض مع القواعد الآمرة في القانون الدولي، التي تحظر على سلطة الاحتلال إحداث تغييرات جوهرية في البنية الدينية والثقافية للأراضي التي تخضع لسيطرتها.

























