سلمت السلطات الجزائرية النائب التونسي السابق سيف الدين مخلوف إلى تونس، في خرق صريح للقوانين الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين والمعارضين السياسيين.
وتأتي هذه العملية في وقت يواجه فيه مخلوف محاكمات سياسية وأحكاماً قضائية صادرة عن القضاء التونسي الخاضع لسيطرة الرئيس قيس سعيد، ما يجعل تسليمه بمثابة إعادة قسرية تعرضه لخطر الاضطهاد والمحاكمة لأسباب سياسية.
وتعد القوانين الدولية، وعلى رأسها مبدأ عدم الإعادة القسرية (Non-refoulement) حجر الزاوية في حماية اللاجئين والمهاجرين السياسيين، إذ تمنع إعادة أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطر الاضطهاد أو المحاكمات السياسية. وفي هذه الحالة؛ تم نقل مخلوف بطريقة سرية من الجزائر إلى الحدود التونسية، ما يبرز تجاهلاً واضحاً للمعايير القانونية الدولية وحقوق الإنسان الأساسية.
ويُعتبر إخضاع شخص متهم سياسياً لمحاكمات صورية أو أحكام غيابية لإجراءات قضائية عادلة أمراً مرفوضاً بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل الحق في محاكمة عادلة وحق الدفاع ومبادئ استقلال القضاء.
كما أن استخدام آليات التسليم الثنائي بين الدول لتطبيق أحكام سياسية يعرض الأشخاص للخطر ويحوّل هذه الاتفاقيات إلى أداة لقمع المعارضة، وهو ما يهدد جوهر حماية اللاجئين والمعارضين السياسيين، ويشكل سابقة خطيرة على الصعيد الدولي.
ويبقى هذا الحدث مؤشراً على هشاشة حماية حقوق المعارضين السياسيين في المنطقة، وحاجة المجتمع الدولي لمراجعة آليات التعاون القضائي لضمان عدم استخدامه لتصفية الحسابات السياسية على حساب حقوق الإنسان والقانون الدولي.
























