تواجه الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967 سلسلة مستمرة من الانتهاكات التي تهدد حياة المدنيين الفلسطينيين، وسط توسع متواصل لمستوطنات الاحتلال وعمليات هدم المنازل والممتلكات، مع تصاعد للعنف، وفرض القيود على الحركة والوصول للخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق؛ حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فيليب لازاريني، من أن الضفة الغربية تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، نتيجة العدوان المستمر للاحتلال على المخيمات الفلسطينية وإجبار عشرات الآلاف على النزوح القسري.
وأوضح لازاريني في تدوينة على منصة “إكس” أن نحو 33 ألف شخص لا يزالون نازحين قسراً من مخيمات شمال الضفة الغربية، بعد مرور عام على العملية العسكرية للاحتلال تحت مسمى “الجدار الحديدي”.
وأضاف أن عمليات الهدم الواسعة تقلص فرص تعافي المجتمعات وتفاقم أوضاع الفقر والحرمان، في ظل غياب بدائل فعّالة للرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية.
وتخضع الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق القانون الدولي لالتزامات صارمة تحظر أي تهجير قسري، وتضمن حماية المدنيين من الاعتداءات والهدم التعسفي لمنازلهم وممتلكاتهم. ويعتبر الهدم والتهجير القسري انتهاكًا صريحًا لاتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، ويصنّف ضمن جرائم الحرب وفقًا للمحكمة الجنائية الدولية.
كما أن الاستيطان في الأراضي المحتلة يشكل خرقًا للقانون الدولي ويقوّض فرص الوصول إلى حل سلمي قائم على مبدأ الدولتين، ويعيق الحق الأساسي للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والحياة في دولة مستقلة.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في هجمات الاحتلال والمستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، حيث قُتل أكثر من 1107 فلسطينيين، وأصيب نحو 11 ألفًا، واعتقل أكثر من 21 ألفًا منذ بدء العمليات العسكرية في غزة في أكتوبر 2023.
ويشكل هذا التصعيد استمرارًا لانتهاكات حقوق الإنسان الأساسية، ويؤكد الحاجة الماسة لتدخل دولي فوري لحماية المدنيين ووقف سياسة التهجير والهدم التي تهدد بتدمير المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.


























