قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن ترشيح نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء يعيد إلى الأذهان حقبه مظلمة من الجرائم والانتهاكات على أسس طائفية وفساد مالي ومؤسسي أضر بالدولة العراقية ومزق النسيج المجتمعي وزرع الفرقة والكراهية بين أبناء الوطن الواحد.
وأضافت المنظمة أنه خلال تولي نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء على مدار ثماني سنوات منذ عام 2006 واحتفاظه بحقائب سياديه كالدفاع والداخلية في فتره من حكمه ارتكب أبشع الجرائم بحق المكون السني ومكونات أخرى شملت ارتكاب مجازر بحق المتظاهرين السلميين، التهجير الواسع لتغيير التركيبة الديمغرافية، اغتيال شخصيات سياسية وعلماء وعسكريين، الاعتقالات الواسعة والتعذيب الوحشي، الاختفاء القسري، انشاء سجون سرية، محاكمات تعسفية أدت إلى إعدام المئات بموجب تهم ملفقة.
وأوضحت المنظمة أن المالكي في حقيقة الأمر قاد مليشيات طائفيه تحت غطاء منصب رئيس الوزراء مسؤولة عن مقتل أكثر من 137 ألف مدني بينهم نساء وأطفال بسبب انتمائهم الطائفي ولإبراز دمويته سُجلت من الايام الأولى لتوليه المنصب في مايو 2006 وحتى نهاية العام أكثر من 21 ألف حالة قتل وفي عام 2007 أكثر من 26 ألف وفي العام الذي أنهى في منصبه بلغ عدد الضحايا أكثر من 20 ألفاً هذا إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى.
وبينت المنظمة أن جرائم المالكي لم تقتصر على المكون السني ومكونات اخرى من المسيحيين والإيزيديين وممن اختلف معهم من المكون الشيعي بل امتدّت لتشمل ثروات ومقدرات البلاد فعم الفساد في كافة مفاصل الدولة فنهبت المليارات تحت بنود مختلفة منها أكثر من 6000 مشروع بنى تحتيه صرفت لها موازنه تقدر بـ 220 مليار دولار لم ينفذ منها شيء ، عقود التسليح الوهمية ، شراء طائرات من روسيا وهي في حقيقة الأمر طائرات عراقية هبطت في روسيا عند الغزو الأمريكي، جيش وهمي على الورق يتقاضى رواتب تقدر بالملايين ،تهريب العملة الصعبة إلى لبنان وايران، شراء أجهزه مزيفة لكشف المتفجرات بملايين الدولارات وغيرها من قضايا الفساد التي ثبتت في ملفات برلمانية عراقية ودولية.
وأوضحت المنظمة أنه على الرغم من خطورة الجرائم التي ارتكبها المالكي وأركان حكومته إلا أنهم أفلتوا من العقاب فمنهم من هرب إلى خارج العراق ومنهم من بقي في العراق مثل المالكي يتمتع بحماية إيران صاحبة النفوذ الأوسع في العراق، واليوم تجري مكافأته على ارتكاب هذه الجرائم بترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء بدلا من محاسبته.
ونوهت المنظمة أن أنشطة نوري المالكي الإجرامية لم تقتصر على الداخل العراقي، بل امتدّت إلى سوريا فمع اندلاع الثورة السورية انضم المالكي إلى تحالف روسي إيراني لدعم بشار الأسد عبر تسهيل مرور ميليشيات لتقاتل إلى جانب نظام الأسد أضافه إلى التمويل والتسليح لقمع الثورة السورية.
وشددت المنظمة على ضرورة رفض الشعب العراقي بكافة مكوناته لهذا الترشيح وألا يقتصر الرفض على مكون معين فالجرائم التي ارتكبها المالكي ألحقت ضررا بالغا بالدولة العراقية ككل لم تتعاف منه حتى الآن ومن أجل أن يتقدم العراق نحو التعافي لا بد من محاسبة نوري المالكي والمتورطين معه على الجرائم التي ارتكبوها وإعادة الأموال التي نهبوها.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى الضغط على كل الجهات التي تدعم ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء ان تسحب دعمها وان تبحث عن شخصيه أخرى تحظى بالقبول من كافة أطياف المجتمع ولم تتورط في ارتكاب أي جرائم بحق المدنيين ولم تتلوث بأي تهم فساد، فالمالكي بناء على نظام المحاصصة الطائفية التي تحكم النظام العراقي ليس قدرا محتوما، فهناك شخصيات أخرى في هذا المكون ليس لها سجل أسود كسجل المالكي.

























