قُتل صباح اليوم الاثنين مواطنان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة، في حوادث متفرقة شمال ووسط القطاع، فيما أُصيبت طفلة بالرصاص جنوبا، بالتزامن مع وفاة مسنّة نتيجة البرد القارس في ظل انهيار منظومة الإيواء والرعاية الإنسانية.
ففي شمال شرق مدينة غزة، قُتل المواطن محمد خالد عبد المنعم إثر إصابته برصاصة في الرأس في منطقة الزرقا بحيّ التفاح.
وفي وسط القطاع؛ قُتل المواطن مجدي نوفل قرب بلوك 12 شرق مخيم البريج، بنيران مسيّرة تابعة للاحتلال. كما أُصيبت طفلة برصاص قوات الاحتلال غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وبهذه الوقائع؛ يرتفع عدد القتلى منذ الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 484، فيما بلغ إجمالي الإصابات 1,321، إضافة إلى انتشال 713 جثمانًا، في حصيلة تعكس استمرار تعريض المدنيين لخطر مميت.
وفي سياق متصل؛ توفيت فجر اليوم مسنّة تبلغ من العمر 63 عامًا، هي زينب محمد مصبح، بعد أن عُثر عليها متجمّدة أمام خيمتها في منطقة مواصي خان يونس.
وتأتي هذه الوفاة في ظل موجة برد قارس ومنخفض جوي عاصف، ومع انعدام المأوى ووسائل التدفئة وشح الوقود، وتدهور شديد في القدرة على الحصول على العلاج.
وتشير هذه الوقائع إلى نمط متواصل من القتل والإيذاء الذي يطال مدنيين محميّين بموجب القانون الدولي الإنساني. فاستهداف المدنيين أو تعريضهم لخطر مميت، سواء عبر إطلاق النار المباشر أو باستخدام الطائرات المسيّرة، يُعد انتهاكًا صارخًا لمبدأي التمييز والتناسب، وهما من الركائز الأساسية لقواعد النزاعات المسلحة.
كما أن الإخفاق في ضمان الحد الأدنى من الحماية الإنسانية – بما في ذلك المأوى والرعاية الصحية ووسائل التدفئة – يُحمّل قوة الاحتلال مسؤولية قانونية عن النتائج القاتلة المتوقعة، لا سيما حين تكون المخاطر معروفة ويمكن تلافيها.
ولا يغيّر من الطبيعة غير المشروعة لهذه الأفعال وجود ترتيبات سياسية أو غيابها؛ فالقتل العمد للمدنيين، وإحداث إصابات بينهم، وتركهم عرضة لظروف معيشية قاتلة، محظورات مطلقة بموجب القانون الدولي، وتستوجب المساءلة.
إن استمرار هذه الانتهاكات يعمّق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ويؤكد الحاجة الملحّة إلى حماية فورية للمدنيين وضمان وصول فعّال للمساعدات الأساسية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي تُرتكب بحق السكان المدنيين.


























