• English
السبت, يناير 31, 2026
  • من نحن
  • إتصل بنا
  • تطوع معنا
  • نافذة الشكاوى
AOHRUK
  • الرئيسية
  • البلدان
    • الكل
    • الإمارات
    • البحرين
    • السعودية
    • السودان
    • العراق
    • اليمن
    • سوريا
    • فلسطين
    • ليبيا
    • مصر
    غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

    غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

    غزة.. مقتل 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال قرب مركز توزيع مساعدات برفح

    غزة تحت النار.. قتيلان فلسطينيان برصاص الاحتلال شرق خان يونس

    انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    الاحتلال يواصل سياسة الاعتقالات الممنهجة في الضفة.. 45 معتقلاً في يوم واحد

    الاحتلال يعتقل 89 فلسطينياً في الضفة الغربية وسط تصاعد الانتهاكات

    غزة.. المنخفض الجوي يتلف أكثر من 22 ألف خيمة للنازحين

    قطاع غزة.. قتيلان برصاص الاحتلال ووفاة مسنة بسبب البرد

    غزة.. حصيلة قتلى حرب الإبادة تتجاوز 62 ألفاً وسط مجاعة ودمار شامل

    ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في غزة إلى 71 ألفا و657 قتيلا منذ بدء الإبادة الجماعية

    • مصر
    • فلسطين
    • الاردن
    • سوريا
    • اليمن
    • العراق
    • ليبيا
    • الإمارات
    • السعودية
    • البحرين
    • لبنان
    • الكويت
    • الجزائر
    • السودان
  • بيانات
    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق

    نوري المالكي ارتكب جرائم خطيرة تستدعي محاسبته لا مكافأته بترشيحه لمنصب رئيس الوزراء

    المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تطالب الحكومة البريطانية بفرض عقوبات على نتنياهو بسبب مسؤوليته عن جريمة الإبادة

    المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تطالب الحكومة البريطانية بفرض عقوبات على نتنياهو بسبب مسؤوليته عن جريمة الإبادة

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

  • تقارير
    تقرير : ست سنوات من الإفلات من العقاب

    تقرير : ست سنوات من الإفلات من العقاب

    تقرير: خمس سنوات من القهر والإخضاع

    تقرير: خمس سنوات من القهر والإخضاع

    تقرير رصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر العدد الثالث عشر

    تقرير رصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر العدد الثالث عشر

    في عام 2017 جرائم مزدوجة في فلسطين المحتلة

    في عام 2017 جرائم مزدوجة في فلسطين المحتلة

  • حملات
    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    ندوة- الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    ندوة- الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

  • وسائط
    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    ندوة: خبراء قانونيون يفضحون دور النظام الدولي في حماية إسرائيل وشرعنة الإبادة في غزة

    ندوة: خبراء قانونيون يفضحون دور النظام الدولي في حماية إسرائيل وشرعنة الإبادة في غزة

    تقرير ندوة- من الإعدام الميداني إلى الإعدام القضائي… إسرائيل تُشرعن قتل الأسرى الفلسطينيين

    تقرير ندوة- من الإعدام الميداني إلى الإعدام القضائي… إسرائيل تُشرعن قتل الأسرى الفلسطينيين

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • البلدان
    • الكل
    • الإمارات
    • البحرين
    • السعودية
    • السودان
    • العراق
    • اليمن
    • سوريا
    • فلسطين
    • ليبيا
    • مصر
    غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

    غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

    غزة.. مقتل 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال قرب مركز توزيع مساعدات برفح

    غزة تحت النار.. قتيلان فلسطينيان برصاص الاحتلال شرق خان يونس

    انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    الاحتلال يواصل سياسة الاعتقالات الممنهجة في الضفة.. 45 معتقلاً في يوم واحد

    الاحتلال يعتقل 89 فلسطينياً في الضفة الغربية وسط تصاعد الانتهاكات

    غزة.. المنخفض الجوي يتلف أكثر من 22 ألف خيمة للنازحين

    قطاع غزة.. قتيلان برصاص الاحتلال ووفاة مسنة بسبب البرد

    غزة.. حصيلة قتلى حرب الإبادة تتجاوز 62 ألفاً وسط مجاعة ودمار شامل

    ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في غزة إلى 71 ألفا و657 قتيلا منذ بدء الإبادة الجماعية

    • مصر
    • فلسطين
    • الاردن
    • سوريا
    • اليمن
    • العراق
    • ليبيا
    • الإمارات
    • السعودية
    • البحرين
    • لبنان
    • الكويت
    • الجزائر
    • السودان
  • بيانات
    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق

    نوري المالكي ارتكب جرائم خطيرة تستدعي محاسبته لا مكافأته بترشيحه لمنصب رئيس الوزراء

    المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تطالب الحكومة البريطانية بفرض عقوبات على نتنياهو بسبب مسؤوليته عن جريمة الإبادة

    المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تطالب الحكومة البريطانية بفرض عقوبات على نتنياهو بسبب مسؤوليته عن جريمة الإبادة

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

  • تقارير
    تقرير : ست سنوات من الإفلات من العقاب

    تقرير : ست سنوات من الإفلات من العقاب

    تقرير: خمس سنوات من القهر والإخضاع

    تقرير: خمس سنوات من القهر والإخضاع

    تقرير رصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر العدد الثالث عشر

    تقرير رصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر العدد الثالث عشر

    في عام 2017 جرائم مزدوجة في فلسطين المحتلة

    في عام 2017 جرائم مزدوجة في فلسطين المحتلة

  • حملات
    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    ندوة- الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    ندوة- الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

  • وسائط
    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    تقرير ندوة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة: وقف إطلاق النار لم ينه الحصار ولم يوقف الجرائم

    ندوة: خبراء قانونيون يفضحون دور النظام الدولي في حماية إسرائيل وشرعنة الإبادة في غزة

    ندوة: خبراء قانونيون يفضحون دور النظام الدولي في حماية إسرائيل وشرعنة الإبادة في غزة

    تقرير ندوة- من الإعدام الميداني إلى الإعدام القضائي… إسرائيل تُشرعن قتل الأسرى الفلسطينيين

    تقرير ندوة- من الإعدام الميداني إلى الإعدام القضائي… إسرائيل تُشرعن قتل الأسرى الفلسطينيين

No Result
View All Result
AOHRUK
No Result
View All Result

تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

يناير 31, 2026
في بيانات, حملات, فيديو
شارك في الفيسبوكشارك على تويترشارك على الواتس اب

عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ندوة حول الانهيار الإنساني الكارثي في قطاع غزة، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية، واتساع نطاق النزوح القسري، والتدمير المنهجي لمقومات الحياة المدنية. وركّزت الندوة على التدهور الحاد في القطاع الصحي، وحرمان السكان من أبسط وسائل البقاء، إلى جانب مناقشة الأبعاد السياسية والقانونية للأزمة الإنسانية، وفشل المجتمع الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته تجاه حماية المدنيين في غزة.

شارك في الندوة عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية والطبية والحقوقية، من بينهم مالك بن عاشور، عضو البرلمان البلجيكي السابق؛ والبروفيسور ستيفن زونِس، أستاذ الأمن الدولي والسياسة الخارجية في جامعة سان فرانسيسكو؛ وكريس غَنِس، المتحدث السابق باسم وكالة الأونروا؛ والدكتور زهير لهنا، طبيب النساء والتوليد الفرنسي الذي عمل لفترة في قطاع غزة خلال الحرب؛ والسياسي ديكلان كيرني، الرئيس الوطني لحزب شين فين وعضو البرلمان الإيرلندي؛ والدكتورة نور شرف، طبيبة طوارئ أمريكية تعمل حاليًا في غزة؛ وجيف هالبر، الباحث والناشط السياسي الإسرائيلي ورئيس لجنة مناهضة الاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين.

بدأت الندوة بشهادة مباشرة من قطاع غزة، قدّمتها الدكتورة نور شرف، طبيبة الطوارئ الأمريكية التي تعمل حاليًا في مستشفى الشفاء شمالي غزة. وتحدثت عن الفوارق الحادة بين وجودها الحالي في غزة وزيارتها السابقة قبل ستة أشهر، حين كانت أقسام الطوارئ تغصّ بإصابات جماعية ناجمة عن القصف المكثف، حيث كان مئات المصابين بجروح بالغة يصلون في الوقت نفسه. وأوضحت أنه رغم استمرار استقبال المستشفيات لمئات المرضى يوميًا، فإن عددًا كبيرًا من الحالات لم يعد ناتجًا بشكل مباشر عن الغارات الجوية.

وقالت الدكتورة نور إن الموجة الحالية من المرضى تعود في الأساس إلى أمراض مزمنة لم تُعالج لسنوات، وإلى أمراض معدية تنتشر بسرعة في ظل الاكتظاظ السكاني، وانهيار أنظمة الصرف الصحي، والنقص الحاد في الموارد الأساسية. وأكدت أن النظام الصحي يواجه ضغطًا كارثيًا، مشيرة إلى أن مستشفى الشفاء وحده يستقبل في المتوسط نحو 850 مريضًا يوميًا، مقارنة بـ100 إلى 120 مريضًا يوميًا في قسم طوارئ مزدحم في الولايات المتحدة. وأضافت أن معاناة المرضى في غزة لم تبدأ مع هذه الحرب وحدها، بل تعود إلى سنوات طويلة من الحصار الإسرائيلي الذي حرمهم من الوصول إلى الرعاية الطبية، مؤكدة أن المستشفيات اليوم باتت عاجزة تمامًا عن تلبية احتياجاتهم العلاجية.

وسلطت الضوء على النقص الحاد في الموارد الطبية، موضحة أن الأطباء يفتقرون إلى المضادات الحيوية لعلاج كثير من الأمراض، وإلى أجهزة التشخيص الأساسية، وحتى إلى المعدات المخبرية الضرورية. وقالت إنه في مدينة غزة بأكملها لا يوجد سوى ثلاثة أجهزة تصوير طبقي (CT)، اثنان منها على وشك التعطل، ولا يوجد أي جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). وحذّرت من أن تدمير المستشفيات كان له أثر مدمر على معدلات الوفيات ومتوسط العمر، مشيرة إلى أن متوسط العمر المتوقع في غزة انخفض من أواخر الستينات قبل أكتوبر 2023 إلى الثلاثينات حاليًا.

واختتمت الدكتورة نور مداخلتها بالتذكير بالكلفة الإنسانية الباهظة التي يتحملها العاملون في القطاع الطبي في غزة، لافتة الانتباه إلى الأطباء الذين يواصلون عملهم تحت الحصار والقصف والحرمان، وكذلك إلى الأطباء الفلسطينيين المعتقلين، ومن بينهم الدكتور حسام أبو صفية. ودعت إلى تضامن دولي عملي مع الكوادر الطبية في غزة، وإلى تحرك عاجل لحماية العاملين الصحيين والمرضى في ظل الانهيار المستمر للنظام الصحي.

في مداخلته، قال السياسي البلجيكي مالك بن عاشور إن الوضع في قطاع غزة غير مقبول ومثير للاشمئزاز، مؤكدًا أن ظروف الشتاء جعلت الحياة بالنسبة للسكان الفلسطينيين غير إنسانية بشكل واضح. وحذّر من أن معاناة الفلسطينيين، وما يترتب عليها من جرائم إسرائيلية، جرى تهميشها وإقصاؤها عن التغطية الإعلامية والاهتمام العام، رغم أن قبضة إسرائيل على غزة لا تزال كاملة. وأضاف أن التعويل على حدوث تغيير في ظل إدارة ترامب هو تعويل في غير محله، مشيرًا إلى عدم وجود أي مؤشرات على تحوّل حقيقي في الواقع القائم على الأرض.

وأوضح بن عاشور أن ما يُسمّى بوقف إطلاق النار يجب أن يُحترم، وأن يترافق مع زيادة فورية وكبيرة ومستدامة في إدخال المساعدات الإنسانية إلى مختلف أنحاء قطاع غزة. واستشهد ببيانات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن أكثر من 18 ألف شخص ينتظرون الإجلاء الطبي من غزة، 22 في المئة منهم من الأطفال. كما أشار إلى سجلات وزارة الصحة التي تفيد بوفاة أكثر من ألف مريض أثناء انتظارهم الإجلاء الطبي بين شهري يوليو ونوفمبر، معتبرًا ذلك دليلًا إضافيًا على العواقب الكارثية للقيود المفروضة على الوصول والرعاية.

وحذّر من أن أكثر من نصف قطاع غزة لا يزال غير صالح للسكن وغير متاح للمدنيين وللعمل الإنساني، لافتًا إلى أن القطاع بات فعليًا مقسّمًا بخط فرضته القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وشرح أن هذا «الخط الأصفر» يتسم بالغموض المتعمّد ويتحرك تدريجيًا باتجاه الغرب، ما يقلّص المساحة المتاحة للسكان، ويمنع الوصول إلى الرعاية الصحية، ويتسبب في حالات نزوح قسري عندما تقع المنازل والملاجئ فجأة على الجانب الآخر من الخط.

كما أدان بن عاشور ما وصفه بمحاولات إسرائيل تفكيك شبكة المنظمات غير الحكومية الداعمة للفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه المنظمات تتعرض لهجوم مباشر وأن موظفيها يُستهدفون. وقال إن رفض إسرائيل تسجيل عدد كبير من المنظمات الإنسانية يُعد محاولة انتهازية لمنع وصول المساعدات إلى غزة والضفة الغربية، في انتهاك واضح لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني. وشدّد على أن الوصول الإنساني ليس خيارًا ولا مسألة مشروطة أو سياسية، بل التزام قانوني، محذرًا من أن القيود المستمرة على استيراد الغذاء تسببت في مجاعة في غزة ولا تزال تفعل ذلك، في ظل انعدام الأمن، وحظر عمل الأونروا، وانهيار البنية التحتية، ما أعاق بشدة وصول المساعدات إلى السكان.

استهلّ كريس غَنِس، المتحدث السابق باسم وكالة الأونروا، مداخلته بالحديث عمّا وصفه بـ«مجلس السلام» الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنه عاملٌ رئيسي في تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، وأحدث تجلّيات فشل المجتمع الدولي في مواجهة الجرائم الإسرائيلية. وقال إن هذا المجلس لا يعدو كونه غطاءً لتمرير الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وللتطهير العرقي، والاحتلال، والمحو الاستعماري لفلسطين، ونظام الفصل العنصري، وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاستخدام المتعمّد للتجويع كسلاح حرب. وأكد أن هذه الجرائم تحظى بموافقة رسمية من الحكومة الإسرائيلية، وبدعم من الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة وغيرها، مضيفًا أن الاتحاد الأوروبي شريك في ذلك عبر فشله في فرض عقوبات ذات معنى.

ووصف غَنِس «مجلس السلام» بأنه «إدارة للإبادة الجماعية متنكرة في هيئة صناعة للسلام»، مشيرًا إلى أنه صُمم عمدًا لحرمان الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم. وحذّر من أن هذا المسار لا يمكن أن يقود إلا إلى مزيد من الصراع. وعلى الأرض، قال إن القوات الإسرائيلية تعمل على تحويل ما يُسمّى بالخط الأصفر إلى حدود فعلية، عبر إقامة سواتر ترابية وبنى تحتية عسكرية لعزل الفلسطينيين المحاصرين في النصف الغربي غير القابل للعيش من غزة عن القوات الإسرائيلية التي تحتل الشرق. وأضاف أن إسرائيل تواصل التدمير المنهجي لما تبقى من المباني الفلسطينية، ولا سيما في رفح، التي تُعدّ—بحسب وصفه—للتحول إلى معسكر احتجاز تحت احتلال عسكري كامل، مزوّد بتقنيات مراقبة متقدمة مثل أنظمة التعرّف على الوجوه.

وأكد أن هذه الإجراءات ترقى إلى تطهير عرقي في ظل احتلال عسكري عدواني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وللرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي طالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات، من بينها فرض العقوبات. غير أن غَنِس قال إن ما يحدث فعليًا هو تعمّق الاحتلال وتوسّعه، في وقت تقف فيه الدول عاجزة أو صامتة تحت تأثير ترهيب ترامب. وأشار إلى ما وصفه بنداء «إبادة عماليق» المنسوب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بمجرم حرب مطلوب وعضو في مجلس السلام التابع لترامب، مؤكدًا أن القتل الإبادي للفلسطينيين العزّل مستمر بلا رادع، مع سقوط قرابة 500 قتيل منذ ما يُسمّى بوقف إطلاق النار، وأكد أن “إسرائيل تسعى بشكل ممنهج إلى منع العالم من كشف الحقائق التي تفضح الجوهر الحقيقي للصهيونية وما ينطوي عليه من سياسات قمع وإقصاء واستعمار.”

واستنادًا إلى أرقام رسمية، قال غَنِس إن إسرائيل قضت بالكامل على جميع أفراد 2700 عائلة فلسطينية، وخلّفت أكثر من 6000 عائلة لم يتبقَّ منها سوى ناجٍ واحد، واصفًا ذلك بأنه «هندسة ديموغرافية في خدمة الإبادة الجماعية». وأضاف أن ما لا يقل عن 10 رُضّع دون سن العام توفوا هذا الشتاء بسبب انخفاض حرارة الجسم والبرد القارس، ليرتفع العدد إلى أكثر من 25 طفلًا منذ أكتوبر 2023، جميعهم قضوا أثناء عيشهم في الخيام. ولفت إلى أن معظم سكان غزة باتوا نازحين، حيث يعيش نحو 1.5 مليون شخص في خيام أو مساكن مؤقتة، تعرّض كثير منها للتدمير بفعل العواصف، فيما تواصل إسرائيل منع إدخال الكرفانات والمساكن المؤقتة ومواد البناء إلى القطاع.

وأوضح غَنِس أن الأزمة تفاقمت بفعل القيود المشددة على معبر رفح، نقطة العبور الرئيسية لغزة، ما أدى إلى تقليص حاد في تدفق المساعدات الطبية والمعدات، وأسهم في تعميق انهيار النظام الصحي. وحذّر من أن أكثر من 22 ألف مريض، من بينهم أكثر من 5200 طفل، عاجزون عن السفر لتلقي العلاج. وربط الهجوم على غزة بما وصفه بإبادة موازية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مشيرًا إلى تصريح المفوض العام للأونروا بأن الضفة الغربية تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ بدء الاحتلال عام 1967، في ظل عنف المستوطنين المدعومين من الجيش الإسرائيلي، ومخططات بنية استيطانية تهدف إلى دفن فكرة الدولة الفلسطينية.

وردًا على سؤال من مدير الندوة حول التغيرات في تعامل المجتمع الدولي مع الأونروا، قال غَنِس إن الدول المانحة كانت دائمًا متأخرة خطوة عن إسرائيل، حتى بعد تشريع الكنيست الذي صنّف الأونروا فعليًا كمنظمة «إرهابية». وأضاف أن المجتمع الدولي، ولا سيما المانحين الأوروبيين، فشل في اتخاذ خطوات استباقية عبر العقوبات أو الضغط السياسي، ولم يتحرك إلا بعد تدمير مقر الأونروا في القدس وإحراقه. وأشار إلى أن الضغوط السياسية تصاعدت في عهد إدارة ترامب التي دعمت علنًا الهجوم الإسرائيلي على الأونروا، بما في ذلك تشريعات تحظر التمويل الأمريكي لها. وخلص إلى أن استهداف الأونروا ينبع من اعتقاد مفاده أن القضاء على الوكالة سيؤدي إلى محو اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، مؤكدًا أن اللاجئين بشر يتمتعون بحقوق غير قابلة للتصرف لا يمكن محوها بالتشريعات أو بحملات التشويه أو بقطع التمويل.

وفي ختام مداخلته، حذّر غَنِس من أن «مجلس السلام» المزعوم لا يعالج جذور الصراع، بل يمثّل خيانة للحقوق الفردية والجماعية للفلسطينيين، وفي مقدمتها حق تقرير المصير. وقال إنه ينسف أيضًا المبدأ الراسخ القائم على «الأرض مقابل السلام»، ويقوّض أسس النظام الدولي نفسه. وشدّد على أن محاولات محو الحقوق الفلسطينية عبر مخططات سياسية، أو تجفيف تمويل الأونروا، أو إسكات الشهود، لن تنجح، مضيفًا أن ثمن هذه الخيانة لن يدفعه الفلسطينيون وحدهم، بل سيدفعه النظام الدولي بأسره.

في كلمته، قال البروفيسور ستيفن زونِس إنه رغم عدم امتلاكه شهادة مباشرة من داخل غزة، فإن الوضع الإنساني هناك مروّع بوضوح، مؤكدًا أن ظروف الشتاء فاقمت معاناة السكان. وأوضح أن الأمطار الباردة ودرجات الحرارة التي تقترب من الصفر المئوي تشكّل خطرًا حقيقيًا من انخفاض حرارة الجسم، حتى من دون تساقط الثلوج، ولا سيما في ظل رفض إسرائيل—رغم اتفاق وقف إطلاق النار وأحكام القانون الدولي الإنساني—السماح بإدخال وحدات سكنية متنقلة وملاجئ مؤقتة يمكن أن تنقذ الأرواح. وأضاف أن القصف المتقطع ونيران القنّاصة واستمرار تحريك ما يُسمّى بالخط الأصفر ما تزال تتواصل في انتهاك لوقف إطلاق النار.

وأوضح زونِس أن حرمان السكان من الغذاء الكافي والمأوى والوصول الإنساني، إلى جانب حظر عمل الأونروا وعشرات المنظمات الإنسانية الأخرى، لا يشكّل مجرد تعتيم إعلامي، بل يرقى بحد ذاته إلى شكل من أشكال الإبادة الجماعية. واستحضر أمثلة من إبادة جماعية حديثة، بينها بنغلادش عام 1971 وتيمور الشرقية، حيث نتجت غالبية الوفيات عن الجوع والأمراض التي يمكن الوقاية منها، لا عن العنف المباشر، مشددًا على أن الإبادة لا تقتصر على القتل بالقنابل أو الرصاص. وأكد أن تقييد الوصول الإعلامي عنصرٌ محوري في هذا المسار، لافتًا إلى أن تفاعل العالم مع الكوارث الإنسانية يعتمد غالبًا على ما يُعرض أمام الرأي العام، في ما سمّاه «تأثير سي إن إن».

وانتقد زونِس الخطاب السياسي الأمريكي الذي يسعى إلى التشكيك في الأدلة على الفظائع الإسرائيلية، مشيرًا إلى ادعاءات تزعم تضليل الشباب الأمريكي بمقاطع فيديو «مفبركة» على وسائل التواصل الاجتماعي. ووصف هذه الادعاءات بأنها مضللة، مذكّرًا بأن إسرائيل ما تزال تمنع دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة. وأضاف أن سياسيين أمريكيين من الحزبين لعبوا دورًا فاعلًا في التغطية على الإبادة، مستشهدًا بمحاولات سابقة للتشكيك في أعداد الضحايا، قبل أن تعترف الحكومة الإسرائيلية نفسها بدقة تلك الأرقام.

كما أدان قرار منح ما يُسمّى «مجلس السلام» التابع لترامب سلطة مراقبة وقف إطلاق النار، واصفًا ذلك بأنه «فضيحة» و«خدعة تبديل». وقال إن هذا المجلس يعمل كأداة سياسية شخصية للرئيس الأمريكي، ويفتقر إلى المصداقية والحياد، مؤكدًا أن إسناد الوساطة الحصرية إلى الولايات المتحدة فشل باستمرار. وشرح أن واشنطن لا يمكن أن تكون وسيطًا محايدًا في الوقت الذي تُعد فيه الداعم العسكري والمالي والدبلوماسي الرئيسي لإسرائيل، واصفًا هذا التناقض الجوهري بأنه عائق أمام أي عملية سلام حقيقية.

وفي السياق الدولي الأوسع، حذّر زونِس من مقارنات زائفة تُستخدم لصرف الانتباه عن غزة، بما في ذلك الادعاء بأن القمع في إيران يفوق العنف الإسرائيلي. ورفض المزاعم التي تقول إن المدافعين عن حقوق الفلسطينيين صامتون إزاء انتهاكات أخرى، مؤكدًا أن انتقاد إيران كان واسعًا ومستمراً. وأوضح أن جوهر القضية ليس أيديولوجيًا ولا يتعلق بصيغ الدولة أو بالصهيونية، بل بانتهاكات إسرائيل المنهجية للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية الإبادة الجماعية وفرض نظام الفصل العنصري، إلى جانب مسؤولية الحكومات الغربية—وخاصة الولايات المتحدة—عن وقف تمكين هذه الجرائم.

وسلّط زونِس الضوء كذلك على ما وصفه بتصاعد القمع العالمي للأصوات المتضامنة مع غزة، مشيرًا إلى أن ذلك يتجلّى بوضوح خاص في الولايات المتحدة، بما في ذلك داخل الجامعات. وقال إن هذا القمع بات يستهدف ليبراليين من التيار العام يصفون أفعال إسرائيل بأنها جرائم حرب وفصل عنصري وإبادة جماعية، وليس فقط ناشطين أو مجموعات مناهضة للصهيونية. وربط هذه الحملة بمحاولات أوسع لإسكات أي معارضة للسياسات الأمريكية الداعمة لأنظمة حليفة، محذرًا من أن هذا المسار يتجاوز فلسطين ويهدد الحريات الأساسية.

وفي ختام مداخلته، حذّر زونِس من أن السماح لإسرائيل بالتصرف بلا مساءلة يخلق سابقة عالمية خطيرة، مؤكدًا أن الإفلات من العقاب على الإبادة والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي سيشجّع أنظمة أخرى على ارتكاب جرائم مماثلة. وقال إن الرهانات تتجاوز غزة بكثير، إذ باتت مصداقية القانون الدولي الإنساني نفسه على المحك.

الدكتور زهير لهنا قال في مداخلته إن ما يجري في قطاع غزة يمثّل تدميرًا تدريجيًا للحياة الإنسانية، يبدأ بالقصف ثم يتواصل عبر التدمير المنهجي للمنازل وسبل العيش والمستقبل نفسه. واستنادًا إلى خبرته كطبيب نساء وتوليد عمل في عدة مناطق من غزة، من مستشفى كمال عدوان ومستشفى الشفاء إلى مستشفى ناصر ورفح، أوضح أن الهجوم يستهدف بشكل مباشر استمرارية الحياة ويدفع السكان إلى الخروج من أرضهم. وأكد أن نحو 70 في المئة من سكان غزة هم من اللاجئين الذين كانوا، قبل الحرب، يعتمدون على منظومات منظمة للرعاية الصحية والدعم الاجتماعي، والتي جرى تفكيكها بالكامل، ما ترك الناس خارج أي نظام حماية أو مساعدة في ظل ارتفاع الأسعار وانتشار الفقر.

وركّز لهنا على الأثر الكارثي الذي يطال النساء وحديثي الولادة، مشيرًا إلى أن النساء الحوامل يعانين من فقر دم واسع النطاق، وارتفاع معدلات الإجهاض، ونقص حاد في الأدوية الأساسية والتغذية. واستشهد بأرقام تُظهر انخفاضًا حادًا في عدد الولادات السنوية، إلى جانب أعداد مقلقة من حالات الولادة المبكرة، والتشوّهات الخِلقية، ووفيات الرضّع. وقال إن مئات المواليد الجدد لقوا حتفهم، كثير منهم بسبب البرد القارس، إذ تُجبر النساء على مغادرة المستشفيات بعد ساعات قليلة من الولادة والعودة إلى خيام بلا تدفئة أو ملابس كافية. وأضاف أن الرضّع يموتون بسبب انخفاض حرارة الجسم كل بضعة أيام، وأن نساءً أخريات يفقدن حياتهن نتيجة مضاعفات يمكن الوقاية منها، مثل الالتهابات والسكري، بسبب نقص المضادات الحيوية والرعاية الطبية.

وفي ختام مداخلته، قال لهنا إن غزة باتت تجسيدًا لانهيار الإنسانية ذاتها، متسائلًا عن موقع حقوق الإنسان—للنساء والأطفال والمدنيين، وحتى للحيوانات—بعد مشاهد قال إنه لم يسبق أن رآها في مناطق نزاع أخرى مثل سوريا وأفغانستان واليمن وأجزاء من أفريقيا. وحذّر من أنه رغم توافر الأدلة والصور والإحصاءات، ظلّ العالم سلبيًا، حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، بينما ما تزال الخيام والملاجئ محجوبة وتواصل ظروف الشتاء حصد أرواح المدنيين. وأكد أن الفشل في تطبيق القانون الدولي في ظل الاحتلال يهدد بتدمير ما تبقى من الإيمان بحقوق الإنسان وبالسلام، مضيفًا أن العالم بعد غزة قد يكون مختلفًا جذريًا عمّا كان قبله.

قال السياسي الإيرلندي ديكلان كيرني إن المسؤولية المركزية التي تقع على عاتق المجتمع الدولي في المرحلة الراهنة، بعد وقف إطلاق النار، تتمثل في استعادة الفاعلية السياسية الفلسطينية وضمان الصوت السياسي الفلسطيني. وحذّر من أن ما يُسمّى «مجلس السلام»، الذي يعمل—بحسب وصفه—في إطار تواطؤ مباشر بين الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي، قد تعمّد تهميش الفلسطينيين وممثليهم وإقصاءهم عن أي دور حقيقي في رسم مستقبل غزة. وأكد أن استبعاد الفلسطينيين من أي دور سياسي جوهري يُعد فشلًا أساسيًا يقوّض أي ادعاء ببناء السلام أو تحقيق الاستقرار.

وأوضح كيرني أن أولوية ثانية لا تقل إلحاحًا تتمثل في إعادة التأكيد على الدور المحوري لوكالة الأونروا في تقديم المساعدات الإنسانية، وفي استعادة مبدأ التعددية الدولية، الذي قال إن «مجلس السلام» قد أزاحه فعليًا. ورغم إقراره بإخفاقات مجلس الأمن الدولي نتيجة استخدام حق النقض، شدّد على أن الأمم المتحدة تظل الحارس الأساسي للقانون الدولي، وأن مشاركتها المباشرة ضرورة إذا كان للقانون الدولي أن يحتفظ بأي معنى. وحذّر من أن تهميش الأونروا والمؤسسات متعددة الأطراف أفضى إلى وضع غير قابل للاستمرار، ينعكس مباشرةً ضررًا على المدنيين في غزة.

وتطرّق كيرني إلى معبر رفح، محذرًا من أن الوعود بقرب فتحه قد تكون وعودًا زائفة. ووصف المعبر بأنه شريان حياة إنساني لسكان غزة، مؤكدًا أن على المجتمع الدولي حشد ضغط سياسي ودبلوماسي وقانوني لضمان فتحه بما يتيح حرية حركة الأشخاص، والتدفق غير المقيّد للمساعدات الإنسانية. كما انتقد الاتحاد الأوروبي بشدة، متهمًا إياه بازدواجية المعايير والنفاق في التطبيق الانتقائي للقانون الدولي، ومشيرًا إلى أن تعاطي الاتحاد مع غزة يجب أن يوازي—سياسيًا وقانونيًا ومن حيث العقوبات—نهجه تجاه الحرب في أوكرانيا.

وحذّر كيرني من أنه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار وإطلاق «مجلس السلام»، تراجعت التغطية الإعلامية الدولية وتقلّصت مظاهر التضامن العالمي، رغم استمرار الكارثة الإنسانية في غزة. وقال إن الفلسطينيين ما زالوا محرومين من أبسط مقومات الحياة، في وقتٍ انصرف فيه الاهتمام الدولي إلى تطورات جيوسياسية أخرى وإلى سياسات الإدارة الأمريكية على الساحة العالمية. وشدّد على ضرورة إعادة تنشيط التضامن العالمي، بما يضمن ألا يُترك سكان غزة لمصيرهم، وأن تبقى معاناتهم حاضرة ومرئية.

وفي ختام مداخلته، دعا كيرني إلى «إعادة ضبط» عالمية للتضامن والعمل، حاثًا القوى الديمقراطية والتقدمية في الغرب، وفي العالمين العربي والإسلامي، وفي الجنوب والشرق العالميين، على العمل المشترك لتكثيف الانخراط الدولي. وأكد أن حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات، وكفالة الفاعلية السياسية الفلسطينية وصوتها، هي مسؤوليات جماعية يجب أن تلتزم بها الديمقراطية العالمية في مختلف الأقاليم.

قال جيف هالبر إن الحفاظ على التركيز على الكارثة الإنسانية في غزة أمرٌ ضروري، لكنه غير كافٍ لحلّ الأزمة، مؤكدًا أن المعاناة والموت والدمار لا يمكن فهمها أو التعامل معها بمعزل عن السياق السياسي الأوسع. واعتبر أن النداءات المتكررة إلى القانون الدولي، رغم قيمتها الأخلاقية والقانونية، فشلت مرارًا لغياب آليات الإنفاذ، مشددًا على أن العمل الإنساني يجب أن يقترن بعملٍ سياسي فعّال. وأوضح أن الأزمة الإنسانية في غزة ليست نتيجةً عرضية للحرب، بل ثمرة منطق سياسي مقصود.

ورأى هالبر أن إسرائيل تمثل مشروعًا استيطانيًا إحلاليًا يهدف إلى «تهويد فلسطين»، وأن شرطًا أساسيًا لتطبيع هذا المشروع إقليميًا ودوليًا هو «تحييد» كل أشكال المقاومة الفلسطينية. وقال إن الحرب على غزة تشكّل حملة تهدئة قسرية تهدف إلى كسر المقاومة بالكامل، موضحًا أن حديث القادة الإسرائيليين عن «نصرٍ كامل» يعني القضاء على أي مظهر من مظاهر المقاومة. ووصف حجم القسوة والعنف في الهجوم على غزة بأنه متعمّد، يوجّه رسالة للفلسطينيين مفادها الخضوع أو الموت، بما يتيح مسارات التطبيع مثل «اتفاقيات أبراهام».

وأشار هالبر إلى أن غزة جرى جعلها غير قابلة للحياة عمدًا، مستشهدًا بتدمير البنية التحتية، وتلوّث المياه الجوفية والبحر، وتلوّث البيئة جراء الأسلحة، وتخريب الزراعة والتربة. واعتبر أن إسرائيل لا تسعى إلى غزة بقدر سعيها إلى الضفة الغربية، ولذلك تعمل على «تخفيف» الكثافة السكانية في غزة عبر القتل والتهجير القسري. وأضاف أن مقترحات إعادة توطين الفلسطينيين في دول أخرى ما تزال قائمة، ومدعومة بمفاوضات تشارك فيها الولايات المتحدة، محذرًا من أن التهجير القسري عنصرٌ جوهري فيما وصفه باستراتيجية إبادة جماعية.

وأضاف أن إسرائيل تسعى للاحتفاظ بالسيطرة العسكرية على غزة دون تولّي إدارتها، مفضّلةً إسناد المسؤولية الإدارية إلى أطراف خارجية، مع الإبقاء على فصل غزة سياسيًا عن الضفة الغربية وإقصائها عن أي إطار سياسي فلسطيني قابل للحياة. وقال إن هذا يفسّر رفض إسرائيل لأي دور للسلطة الفلسطينية في غزة وعداءها لأي ترتيبات حكم بديلة. وشدّد على أن معالجة الكارثة الإنسانية لا يمكن أن تتم بمعزل عن القضية الفلسطينية ككل، محذرًا من أن الضفة الغربية تتعرّض لعملية «غَزْوَة» متسارعة.

وفي ختام مداخلته، أكد هالبر أن إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة يقتضي مواجهة أسبابها السياسية، داعيًا إلى إقران العمل الإنساني باستراتيجية سياسية واضحة تهدف إلى إنهاء الاستعمار الاستيطاني، والتهجير القسري، وتفتيت الأرض الفلسطينية، بدل التعامل مع غزة كحالة طوارئ منفصلة عن واقع الاحتلال الأشمل.

إضغط لتحميل البيان كاملاًDownload
كلمات مفتاحية : الاحتلال الإسرائيليندوة
المقال السابق

غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

ذات صلة مقالات

غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

يناير 30, 2026
غزة.. مقتل 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال قرب مركز توزيع مساعدات برفح

غزة تحت النار.. قتيلان فلسطينيان برصاص الاحتلال شرق خان يونس

يناير 29, 2026
انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

يناير 28, 2026
الاحتلال يواصل سياسة الاعتقالات الممنهجة في الضفة.. 45 معتقلاً في يوم واحد

الاحتلال يعتقل 89 فلسطينياً في الضفة الغربية وسط تصاعد الانتهاكات

يناير 28, 2026

آخر التحديثات

تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

يناير 31, 2026
غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

يناير 30, 2026
المحامية والناشطة الحقوقية سنية الدهماني

محاكمة سنية الدهماني.. القضاء أداة لمعاقبة الرأي وتصفية الأصوات المنتقدة في تونس

يناير 30, 2026
الناشط الأردني أيمن صندوقة

الناشط الأردني المعتقل أيمن صندوقة يدخل إضرابا مفتوحا عن الطعام

يناير 29, 2026
غزة.. مقتل 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال قرب مركز توزيع مساعدات برفح

غزة تحت النار.. قتيلان فلسطينيان برصاص الاحتلال شرق خان يونس

يناير 29, 2026
AOHRUK

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة هي منظمة غير حكومية تأسست لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم ، والدفاع عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المواطنين العرب بشكل خاص.

تصفح حسب الفئة

  • الإمارات
  • الاردن
  • البحرين
  • الجزائر
  • السعودية
  • السودان
  • الصومال
  • العراق
  • الكويت
  • المغرب
  • اليمن
  • بيانات
  • تقارير
  • تونس
  • حملات
  • سوريا
  • عمان
  • غير-مصنف
  • فلسطين
  • فيديو
  • قطر
  • لبنان
  • ليبيا
  • مصر
تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

تقرير ندوة انهيار الوضع الإنساني في غزة: الموت، النزوح، وفشل المجتمع الدولي

يناير 31, 2026
غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

غزة.. قتل فلسطينيين في قصف للاحتلال واستهداف نازحين وصيادين

يناير 30, 2026
المحامية والناشطة الحقوقية سنية الدهماني

محاكمة سنية الدهماني.. القضاء أداة لمعاقبة الرأي وتصفية الأصوات المنتقدة في تونس

يناير 30, 2026
  • من نحن
  • إتصل بنا
  • تطوع معنا
  • نافذة الشكاوى

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا©{2020}جميع الحقوق محفوظة .

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • البلدان
    • فلسطين
    • مصر
    • سوريا
    • اليمن
    • العراق
    • السودان
    • السعودية
    • الاردن
    • البحرين
  • بيانات
  • تقارير
  • حملات
  • من نحن
  • إتصل بنا
  • English

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا©{2020}جميع الحقوق محفوظة .

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?