أخطرت سلطات الاحتلال بهدم 14 منزلاً بشكل فوري في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بذريعة “البناء دون ترخيص”، ضمن مخطط أوسع يهدف إلى تهويد المنطقة وتحويلها لصالح المستوطنين.
ويشكل هذا التصعيد تهديداً مباشراً لحقوق السكن والملكية للفلسطينيين، ويعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر التهجير القسري للمدنيين من أراضيهم ومنازلهم، بغض النظر عن أي حجج إدارية أو بلدية.
ويقطن حي البستان نحو 1500 مواطن في 120 منزلاً، ويواجه أكثر من 80% من هذه المنازل أوامر هدم فورية وفق ما يُعرف بـ”قانون كامينتس”، بما في ذلك منازل سبق لأصحابها دفع غرامات لتسوية أوضاعها.
ويمثل الحي الحزام الجنوبي الدفاعي للمسجد الأقصى، ويشكّل المساس به مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، ويؤكد سياسة الاحتلال المنهجية لتغيير الواقع الديمغرافي لصالح المستوطنين وفرض سيطرة جغرافية كاملة على محيط الأقصى.
ويُظهر التصعيد الأخير استمرار سياسة ممنهجة تشمل مصادرة الأراضي بذريعة تحويلها إلى “حدائق ومواقف سيارات”، وإغلاق الطرق، وفرض حواجز عسكرية، ومضايقة السكان عبر المستوطنين، واعتقالات تعسفية، إضافة إلى قيود على النشاط المدني والصحفي.
وقد سبق لهدم أكثر من 35 منزلاً في الحي منذ أكتوبر 2023، في ظل محاولات متكررة لترهيب السكان وفرض واقع استعماري دائم.
ويعد إخطار الاحتلال بهدم المنازل جزءاً من سلسلة انتهاكات للحقوق الأساسية، بما فيها الحق في السكن الكريم، والحق في الملكية، والحق في الحياة، وكلها محمية بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر التهجير القسري أو مصادرة ممتلكات المدنيين المحتلين.
كما يترتب على هذه السياسة آثار إنسانية جسيمة، حيث يترك السكان بلا مأوى، معرضين لفقدان مقومات حياتهم الأساسية، في انتهاك واضح لمبادئ الحماية الدولية للمدنيين في النزاعات المسلحة.























