يواصل المعتقل السياسي خليل نبيل الصوالحي إضرابه عن الطعام منذ عدة أيام احتجاجا على استمرار احتجازه لدى أجهزة السلطة الفلسطينية.
وتسلط حالة الصوالحي الضوء على أوضاع المعتقلين السياسيين، الذين يواجهون ظروف اعتقال قاسية وحرمانًا من الحريات الأساسية، بما يتعارض مع القوانين الدولية والمعايير الحقوقية.
ويخوض الصوالحي إضرابه الثاني عن الطعام، رفضًا لاستمرار اعتقاله منذ 10 أشهر دون محاكمة عادلة. ورغم تدهور حالته الصحية؛ يصر الصوالحي على مواصلة إضرابه حتى إطلاق سراحه، ما يضع السلطات أمام مسؤولية مباشرة تجاه سلامته وحياته.
وتُظهر شهادات معتقلين سابقين تعرضهم لأساليب تعذيب وحشية داخل السجون، بما في ذلك الضرب والحرمان من الاحتياجات الأساسية، مما يحول أماكن الاحتجاز إلى بيئات تنتهك أبسط حقوق الإنسان. ويشمل ذلك اعتقال الطلبة والأسرى المحررين والأطفال على خلفيات التعبير عن الرأي أو النشاط السياسي، الأمر الذي يتعارض مع الالتزامات الدولية للفلسطينيين وفق الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان.
ويندرج استمرار الاعتقال دون محاكمة ضمن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل حرية الشخص من الاعتقال التعسفي، والمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر معاملة الأطفال بعنف أو قسوة.
كما يشكل حرمان المعتقلين من الرعاية الطبية أثناء الإضراب عن الطعام خرقًا للقواعد الدنيا لمعاملة السجناء المنصوص عليها في المعاهدات الدولية.
وتؤكد حالة الصوالحي على الحاجة الملحة لضمان محاسبة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتوفير بيئة صحية وآمنة داخل أماكن الاحتجاز، بما يحمي حقوق الإنسان ويعزز سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية.



























