تواصل قوات الاحتلال تنفيذ اعتداءات متكررة ضد المدنيين في قطاع غزة، رغم القوانين الدولية والمواثيق التي تحظر استهداف المدنيين والممتلكات العامة والخاصة أثناء النزاعات المسلحة.
واليوم السبت؛ قُتل مواطنان نتيجة قصف بطائرة مسيرة تابعة للاحتلال في مخيم جباليا شمال القطاع ومنطقة قيزان النجار جنوب خان يونس.
وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 614، فيما بلغ إجمالي الإصابات 1,640، وقد تم انتشال 726 جثماناً حتى الآن، في مؤشر صارخ على استمرار العنف المستهدف ضد المدنيين دون رادع دولي.
وفي السياق ذاته؛ أصيب ثلاثة مواطنين برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة غزة، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي على المدنيين نهاية شارع عمر المختار، ما أدى إلى إصابتهم بجروح متفاوتة.
كما شنت طائرات الاحتلال الحربية غارة على بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، بالتزامن مع إطلاق بحرية الاحتلال نيرانها بشكل كثيف في بحر المدينة، فيما أطلقت الآليات العسكرية نيرانها بشكل مكثف نحو المناطق الشرقية من شمال القطاع، ما يعكس نمطاً ممنهجاً من الاعتداء على المدنيين وأحياء مأهولة، ويعزز الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني.
وبحسب مصادر طبية؛ ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 72,072 قتيل و171,738 مصاباً، وهو ما يوضح حجم الدمار والاعتداءات المستمرة.
ويشكل استهداف المدنيين بشكل مباشر، والقصف العشوائي للأحياء السكنية، وانتهاك حرمة الحياة والممتلكات المدنية، يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقيات جنيف التي تلزم الاحتلال بحماية السكان المدنيين، وتفرض تقديم المساعدات الطبية الطارئة للجرحى، وضمان سلامة المدنيين في المناطق المتضررة.
وتمثل هذه الاعتداءات المتكررة مسؤولية جنائية تقع على سلطات الاحتلال، كما تشكل انتهاكاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تكفل الحق في الحياة والأمن والسلامة البدنية لكل فرد، دون تمييز أو استثناء، ما يتطلب تدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها.

























