أخطرت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، بهدم عشرات المنازل والمنشآت في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، في خطوة تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق السكان المدنيين في الأراضي المحتلة.
ففي بلدة نحالين غرب بيت لحم، تلقت 23 عائلة إخطارات بالهدم تشمل منازلهم في مناطق باكوش، وصبيحة، وواد سالم، ووقرنة الدعمس، مع منحهم مهلة لا تتجاوز 24 ساعة لتقديم التماسات لوقف قرار الهدم. وأوضح رئيس المجلس البلدي للبلدة أن أصحاب المنازل مهددون بفقدان مساكنهم، وهو ما يفاقم معاناتهم ويزيد من التوتر الاجتماعي في المنطقة.
كما وزعت قوات الاحتلال 10 إخطارات بهدم بيوت بلاستيكية في قرية بردلة بالأغوار الشمالية، على مساحة تتجاوز 40 دونماً. وتعتمد هذه المنشآت الزراعية بشكل أساسي على الزراعة المروية، ويشكل هدمها تهديداً مباشراً لمصدر رزق العائلات، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية للسكان.
وفي سياق مماثل؛ شرعت جرافات الاحتلال بهدم مبنى ومحال تجارية عند مدخل قرية عنزا جنوب جنين، بما في ذلك مقهى محلي، مع إغلاق الشارع الرئيس ما أعاق حركة المرور من وإلى المدينة، ما يعكس الأثر الواسع لهذه الإجراءات على حياة السكان اليومية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سلسلة انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في الأراضي المحتلة، التي تحظر هدم الممتلكات الخاصة دون مبرر عسكري واضح. كما يعتبر الاحتلال ملزماً بضمان سبل المعيشة الأساسية للسكان المدنيين، بما في ذلك الحق في السكن والعمل والزراعة.
وتشكل إجراءات الهدم الجماعي أيضاً انتهاكاً لحقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية، بما يشمل الحق في السكن، والحق في الأمن الشخصي، والحق في حماية الممتلكات، وتفرض على المجتمع الدولي التدخل لممارسة الضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات وحماية المدنيين من تشريد قسري.
ويواجه السكان المهددون بالهدم ضغوطاً نفسية واجتماعية شديدة، مع خطر فقدان مساكنهم ومصادر دخلهم، مما يعمق حالة الفقر والتهجير القسري. وفي مناطق الأغوار، يهدد هدم البيوت البلاستيكية الزراعة المروية، وهو مصدر أساسي للغذاء والدخل، ما يضاعف المعاناة الاقتصادية للسكان.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة مستمرة تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين من مناطقهم، دون حراك دولي يضع حدا للاحتلال.


























