تشهد الحالة الصحية للأكاديمية المصرية الدكتورة شيرين شوقي أحمد معوض، المعتقلة في سجن العاشر من رمضان، تدهورًا خطيرًا يهدد حياتها بشكل مباشر، نتيجة ظروف احتجاز قاسية وإهمال طبي متعمد من قبل السلطات المصرية.
وكانت الدكتورة شيرين قد تعرضت مؤخرا لانهيار كامل وفقدت الوعي، ما استدعى نقلها إلى مستشفى السجن بعد احتجازها في ما يُعرف بـ”الإيراد”، حيث أُجبرت على النوم على البلاط دون فراش أو غطاء، في ظروف غير آدمية تشكل انتهاكًا صارخًا للمعايير الإنسانية الدنيا في التعامل مع المحتجزين.
وأظهرت الفحوصات الطبية إصابتها بفقر دم حاد، إلى جانب مشكلات خطيرة في الكبد والقلب، مع تدهور صحي متسارع منذ 29 ديسمبر وحتى اليوم. ويضاف إلى ذلك تعرضها لضغط نفسي وعصبي شديد نتيجة احتجازها مع سجينات على قضايا جنائية، ما انعكس سلبًا على حالتها الصحية وساهم في تفاقمها.
وتجدر الإشارة إلى أن الدكتورة شيرين محتجزة فقط بسبب دفاعها عن زوجها المعتقل منذ ست سنوات، والذي يعاني بدوره من مشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك ورم في الغدة الدرقية، ويواجه خطرًا مماثلًا نتيجة الإهمال الطبي.
ويمثل هذا التدهور الصحي والإهمال الطبي انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان، التي تكفل الحق في الحياة والرعاية الصحية والمعاملة الإنسانية للمحتجزين.
وتفرض هذه المواثيق، بما فيها اتفاقيات جنيف الرابعة، على السلطات توفير رعاية طبية عاجلة وملائمة لجميع السجناء بغض النظر عن طبيعة القضية، كما تحظر أي شكل من أشكال المعاملة القاسية أو المهينة.
ويمثل استمرار السلطات المصرية في حرمان الدكتورة شيرين من الرعاية الطبية المناسبة واحتجازها في ظروف غير آدمية، تهديدًا مباشرًا لحياتها ويشكل جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، ويقع على إدارة السجن كامل المسؤولية عن أي مضاعفات أو نتائج قاتلة قد تطرأ نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.
وفي هذا السياق؛ يجب على السلطات توفير رعاية طبية عاجلة ومتكاملة تناسب خطورة حالتها الصحية، ونقلها فورًا إلى مستشفى متخصص خارج السجن إذا استدعت حالتها ذلك، ووقف كافة أشكال المعاملة اللاإنسانية واحترام كرامتها وحقوقها القانونية، وفتح تحقيق عاجل ومستقل في وقائع الإهمال الطبي والانتهاكات التي تعرضت لها.
إن الحق في الحياة والرعاية الصحية هو حق أصيل لا يجوز المساس به تحت أي ظرف، ويلزم السلطات المصرية الالتزام بالمعايير الدولية لحماية حياة المعتقلين، وصون كرامتهم الإنسانية.




























