أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح السبت، جميع أبواب المسجد الأقصى في القدس المحتلة، في خطوة تُعد تصعيدًا جديدًا ضد الحقوق الدينية للفلسطينيين، بالتزامن مع شن الاحتلال وعدوه الأمريكي هجمات عسكرية على إيران تحت اسم “درع يهودا”.
وقال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن سلطات الاحتلال أغلقت جميع أبواب المسجد الأقصى، ما يحرم آلاف المصلين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
وفي السياق ذاته أغلق الاحتلال الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، مع إخراج موظفيه المسلمين ومنع إقامة الصلوات فيه حتى إشعار آخر، بزعم ارتباط ذلك بالعدوان على إيران.
ويأتي هذا الإغلاق ضمن سلسلة إجراءات متواصلة يفرضها الاحتلال على الأماكن الدينية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، والتي تتضمن القيود على الصلاة، والهدم، والاعتقالات، والتهجير القسري، والتوسع الاستيطاني، مخلًّا بحقوق الفلسطينيين الدينية والمدنية.
وينتهك الاحتلال بمثل هذه الإجراءات المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر على القوة المحتلة تغيير الوضع القانوني أو الديني للأماكن المقدسة، أو عرقلة ممارسة السكان المدنيين لحقوقهم الأساسية.
ويعد إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، خاصة خلال أوقات الصلاة وأيام التعبّد المهمة، انتهاكًا واضحًا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، بما فيها الحق في حرية الدين والمعتقد.
كما تُعتبر هذه الإجراءات جزءًا من نمط متواصل من السياسات التمييزية التي يفرضها الاحتلال، والتي أدت منذ بداية العدوان على غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى مقتل أكثر من 1117 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفًا و500، واعتقال قرابة 22 ألفًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وتمثل هذه الانتهاكات خرقًا صارخًا للاتفاقيات الدولية التي تحظر العقوبات الجماعية ضد المدنيين، بما في ذلك اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في الأراضي المحتلة.
يُذكر أن الاحتلال يفتح الحرم الإبراهيمي أمام المسلمين بشكل كامل 10 أيام فقط في العام، تشمل أيام الجمع في رمضان، وليلة القدر، وعيدي الفطر والأضحى، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية، في انتهاك واضح لمبدأ المساواة في الوصول إلى الأماكن الدينية.


























