قُتل فلسطيني، صباح الأحد، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة دورا جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الشاب محمد جهاد مسالمة (25 عاما) متأثرا بجروح وُصفت بالحرجة جدا، أصيب بها مساء السبت خلال اقتحام قوات الاحتلال للبلدة. وكانت الوزارة قد أفادت في حينه بإصابة شاب بالرصاص الحي خلال العدوان الإسرائيلي.
وبحسب شهود عيان؛ اقتحمت قوات الاحتلال وسط البلدة ومحيط المسجد الكبير، بالتزامن مع أداء صلاة التراويح، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الفلسطينيين، ما أسفر عن إصابات بحالات اختناق في صفوفهم.
ويأتي مقتل مسالمة في سياق تصاعد ملحوظ في عمليات القتل والإصابة والاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن وبلدات الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تشمل اقتحامات ليلية متكررة، وإطلاق الرصاص الحي خلال المداهمات، إضافة إلى هدم منازل ومنشآت، واعتقالات واسعة، وتوسيع النشاط الاستيطاني.
ووفق معطيات فلسطينية؛ أسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1119 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و700 آخرين، فضلا عن اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني خلال الفترة ذاتها.
وبموجب القانون الدولي الإنساني؛ تُعد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضا محتلة، وتخضع لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تلزم قوة الاحتلال بحماية السكان المدنيين وضمان أمنهم وسلامتهم.
إلى جانب ذلك؛ يحظر القانون الدولي نقل سكان الدولة القائمة بالاحتلال إلى الأراضي المحتلة، ويعدّ الاستيطان انتهاكا لهذه القاعدة. كما يحظر العقاب الجماعي، وهدم المنازل كإجراء انتقامي، ويفرض التزاما بعدم إحداث تغييرات دائمة في طابع الأرض المحتلة إلا لضرورات عسكرية ملحة ومؤقتة.
وفي ظل استمرار غياب المساءلة الفعالة؛ تتأكد الدعوات لتوفير حماية دولية للمدنيين، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في حوادث القتل، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة من العقاب، بما يتوافق مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية.



























