أصدرت محكمة صلح جزاء عمّان حكماً بالسجن لمدة عامين بحق الناشط السياسي كميل الزعبي في قضية تتعلق بحرية التعبير، بعد أن كان قد قضى حكماً سابقاً بالسجن لمدة عام.
وتأتي هذه الأحكام في سياق استمرار قمع السلطات الأردنية للناشطين والصحفيين الذين يعبرون عن آرائهم عبر الإنترنت، في انتهاك واضح للحق في حرية التعبير المكفول دستورياً ودولياً.
وفي سياق مشابه؛ أصدرت محكمة أردنية بحق المعتقل دحام العموش، الذي يرقد حالياً في العناية المركزة بين الحياة والموت نتيجة ظروف غامضة في السجن، حكماً بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة 12 سنة، تم تخفيضها لاحقاً إلى 8 سنوات، وهو ما يعكس تجاهلاً صارخاً للحق في الحياة والحق في الرعاية الطبية، ويعد خرقاً فادحاً للمعايير القانونية والإنسانية الدولية.
ويشير القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إلى أن جميع الأشخاص المحتجزين يحق لهم الحصول على الرعاية الصحية اللازمة وأن تُراعى حقوقهم الجسدية والنفسية.
كما ينص القانون الأردني نفسه على حماية السجناء وضمان توفير العلاج الطبي الملائم لهم، ما يجعل إصدار أحكام بالسجن الطويلة على مرضى في حالة حرجة خرقاً مزدوجاً للقانون الوطني والدولي.
وتزايدت المخاوف الحقوقية بعد محاولات عائلة العموش المتكررة لتجديد جواز سفره لتسفيره إلى ألمانيا لتلقي العلاج، إذ رفضت السلطات الأردنية تجديد الجواز أكثر من مرة، مما أدى إلى حرمانه من حقه في العلاج خارج البلاد، ما يمثل انتهاكاً صارخاً للحق في الصحة والحق في التنقل، ويعكس سياسات سلطوية تحد من حقوق الأفراد حتى في الحالات الإنسانية الطارئة.
وتعكس هاتان الحالتان نمطاً مستمراً من انتهاكات حرية التعبير في الأردن، حيث تُستخدم قوانين الجرائم الإلكترونية والتدابير الأمنية لتقييد نشاط الناشطين والمعارضين، ولقمع الأصوات المستقلة تحت ذرائع غامضة، متجاهلة المبادئ الأساسية لسيادة القانون والعدالة والمساءلة.



























