توفي المعتقل المصري إبراهيم هاشم السيد، داخل سجن المنيا شديد الحراسة، عن عمر 43 عاماً، عقب أدائه لصلاة التراويح، بعد 11 عاماً قضاها رهن الاعتقال منذ عام 2014، من أصل حكم بالسجن 15 عاماً.
والمعتقل المتوفى من مدينة أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية، وهو مدرس ومحفّظ للقرآن الكريم، وكان يقضي حكما بالسجن لمدة 15 عاما، أمضى منها 11 عاما منذ اعتقاله في عام 2014.
وأثار وقوع الوفاة داخل سجن شديد الحراسة تساؤلات بشأن أوضاع الرعاية الصحية والمتابعة الطبية داخل أماكن الاحتجاز، في ظل المسؤولية القانونية الملقاة على عاتق الجهة القائمة على الاحتجاز عن سلامة النزلاء.
وتُعد وفاة السيد داخل السجن انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مصر، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل الحق في الحياة والحق في الحماية من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، واتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر أي شكل من أشكال الإهمال الطبي المتعمد.
وتتحمل الدولة مسؤولية مباشرة عن حياة كل من تحتجزه، وأي تقصير في تقديم الرعاية الطبية أو الاستجابة للطوارئ يُعد انتهاكاً قانونياً وجريمة دولية.
وتأتي وفاة السيد في سياق مستمر من الانتهاكات، ما يعكس سياسة منهجية لاستهداف المعتقلين، وإهمالهم حتى الموت، سواء كانوا سجناء سياسيين، أو متهمين عاديين، أو محتجزين لأسباب اقتصادية واجتماعية.
وتتطلب هذه الوفاة تحقيقاً قضائياً مستقلاً وشفافاً، مع تمكين أسرة المتوفى من الوصول الكامل إلى التقرير الطبي الشرعي، ومراجعة شاملة لأوضاع الرعاية الصحية في السجون، خصوصاً في أقسام الاحتجاز شديد الحراسة. كما يجب مساءلة المسؤولين عن أي تقصير أو تقاعس، لضمان ألا تتحول حياة المعتقلين إلى رهينة للسياسات القمعية.



























