ي إطار عدوانها المستمر على قطاع غزة؛ قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً فلسطينياً، وأصابت طفلته بجراح حرجة، اليوم السبت، جراء قصف في وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وأفاد مصدر طبي بأن الشاب أحمد محمد القدرة (34 عاما) قُتل جراء القصف، فيما أصيبت طفلته “جوليا” بجراح حرجة، دون الكشف عن عمرها بالتحديد.
وأوضح شهود عيان أن مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت القدرة بصاروخ واحد على الأقل في منطقة تقع خارج نطاق انتشار القوات وفق الاتفاق.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار وحتى مساء الخميس، أسفر القصف المتواصل وإطلاق النار عن مقتل 636 فلسطينيا وإصابة 1704 آخرين.
ويأتي هذا في سياق خلفية طويلة من العدوان الوحشي على غزة، الذي بدأه الاحتلال في 7 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وأسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح، فضلاً عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار تُقدر بنحو 70 مليار دولار وفق الأمم المتحدة.
ومن المفترض أن يتمتع المدنيون بحماية مطلقة من الاستهداف المباشر بموجب اتفاقيات جنيف، التي تحظر شن هجمات عشوائية أو غير متناسبة قد توقع خسائر في صفوف المدنيين تفوق أي ميزة عسكرية متوقعة.
ويثير استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة والالتزام، ويعزز الحاجة إلى تحقيقات فورية ومستقلة وشفافة في جميع الحوادث التي يُقتل فيها مدنيون، مع ضمان حق الضحايا في العدالة وجبر الضرر.
ويؤكد القانون الدولي الإنساني أن حماية المدنيين التزام غير قابل للتعليق حتى في أوقات النزاع المسلح، وأن أي استخدام للقوة يجب أن يخضع لمعايير الضرورة العسكرية والتناسب والاحتياط. وفي ظل استمرار هذه الحوادث رغم وقف إطلاق النار، تتعمق المخاوف من تحول الاتفاق إلى إطار شكلي لا يوفر حماية فعلية للسكان المدنيين، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة على نحو غير مسبوق.























