أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، مقتل 16 شخصاً وإصابة 35 آخرين نتيجة الغارات الجوية التي شنها الاحتلال على بلدة النبي شيت في منطقة البقاع شرقي لبنان، والتي أسفرت أيضاً عن دمار واسع في منازل المدنيين والبنية التحتية، ما يعكس حجم الاعتداء على السكان العزل.
وتظهر هذه الغارات استهدافاً متعمداً للمدنيين ومناطق مأهولة، ما يشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقيات جنيف الأربع المتعلقة بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
ويعد استهداف المناطق السكنية والبنى التحتية الحيوية جريمة حرب وفق القانون الدولي، ويعكس تجاهلاً متعمداً لحياة المدنيين وحقوقهم الأساسية في الحياة والأمن والسلامة.
كما يؤكد هذا التصعيد مسؤولية الاحتلال عن العدوان المستمر، بما في ذلك القتل العمدي للمدنيين، واستخدام القوة العسكرية في مناطق مكتظة بالسكان، وحرمان المدنيين من الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية أو مناطق آمنة، وهو ما يشكل انتهاكاً للقواعد الدولية التي تحظر العقاب الجماعي ضد السكان المدنيين.
وجاء تصعيد العنف الأخير في سياق العدوان الإقليمي المستمر الذي تشارك فيه قوى دولية، ما يزيد من خطورة الوضع ويهدد الاستقرار الإقليمي، ويضع المدنيين في مرمى تهديد دائم، كما يضاعف الأعباء الإنسانية، بما في ذلك النزوح والدمار المادي والنفسي للضحايا وعائلاتهم.
وتفرض القوانين الدولية على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حقيقية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وفتح تحقيقات مستقلة وموضوعية لضمان حماية المدنيين ووضع حد للهجمات الممنهجة على السكان.
وفي ظل هذا التصعيد، تظل حقوق المدنيين اللبنانيين مهددة، ويستدعي الوضع تدخلات عاجلة لتقديم المساعدة الإنسانية وحماية حياة الأبرياء من هجمات الاحتلال المتواصلة.






















