قتل 21 لبنانيا وأصيب 26 آخرون، اليوم الأربعاء، جراء سلسلة غارات جوية شنها الاحتلال على مناطق متفرقة في لبنان، في تصعيد جديد للوضع الإنساني والأمني في البلاد.
وقالت مصادر محلية إن الغارات طالت بلدات حناوية والشهابية وقانا والحوش في قضاء صور، وتبنين في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى بلدات الشرقية وكفرتبنيت وجبشيت وعربصاليم والنبطية وبلدة زلايا وحي الليلكي في ضاحية بيروت الجنوبية، فضلاً عن شقة سكنية في منطقة عائشة بكار بالعاصمة بيروت.
وأسفرت الغارات عن سقوط قتلى وجرحى بينهم مسعفون وأشخاص مدنيون. ففي حناوية، أدى القصف إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف، بينما قتل شخص وأصيب اثنان في زلايا، وذهب آخر وأصيب ثمانية في الحوش.
وفي قانا، أسفرت الغارات عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بجروح، فيما قُتل ثلاثة شبان في الشرقية أثناء تواجدهم في منزلهم، وقتل مسعف في كفرتبنيت.
كما أدى القصف على الشهابية إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، واستهدفت مسيّرة شارع محمود فقيه في النبطية ما تسبب بمقتل شخص، وأصيب أربعة آخرون في تبنين.
ويمثل هذا التصعيد خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين بشكل مباشر، ويُلزم الأطراف المتحاربة بحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.
ويثير القصف المستمر مخاوف جدية حول مسؤولية الاحتلال عن الجرائم ضد الإنسانية، خصوصاً في حال تكرر الهجوم على مناطق مأهولة بالسكان المدنيين وتسجيل أعداد كبيرة من الضحايا.
وتؤكد هذه الحصيلة ارتفاعاً ملحوظاً في التداعيات الإنسانية، حيث أدى العدوان الموسع على لبنان منذ بداية مارس إلى مقتل أكثر من 570 شخصا وإصابة 1444، إضافة إلى نزوح أكثر من 759 ألف شخص، ما يفرض على المجتمع الدولي التدخل الفوري لضمان حماية المدنيين والضغط على الاحتلال للامتثال للقوانين الدولية.
ويفرض القانون الدولي على كل دولة محتلة أو مشاركة في عمليات عسكرية، بما فيها تلك التي تقودها الولايات المتحدة، احترام قواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتجنب أي عمليات قد تؤدي إلى قتل المدنيين أو تدمير المرافق الأساسية مثل المنازل والمستشفيات والمراكز الطبية، وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

























