أقدم مستوطنون فجر اليوم الخميس على إحراق مسجد “محمد فياض” في قرية دوما جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وكتبوا عبارات عنصرية على جدرانه، في حادثة جديدة تستهدف دور العبادة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية.
وأفادت مصادر محلية بأن الأهالي تمكنوا من السيطرة على الحريق قبل أن يمتد إلى كامل المسجد، حيث اقتصرت الأضرار على مدخل المبنى، ما حال دون وقوع دمار أكبر في المكان.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف المساجد والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، غالباً عبر إحراقها أو تخريبها وكتابة شعارات عنصرية، في ممارسات يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها جزءاً من سياسة ترهيب جماعي تستهدف السكان المدنيين.
ويُعد استهداف دور العبادة انتهاكاً واضحاً لحرية الدين والمعتقد التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن حماية الأماكن الدينية وممارسة الشعائر دون خوف أو تهديد.
كما أن الاعتداء على الممتلكات الدينية والثقافية في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال يُعد خرقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، التي تُلزم سلطة الاحتلال بحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم، بما في ذلك أماكن العبادة، ومنع الاعتداء عليها أو تدنيسها.
ويُنظر إلى استهداف المساجد ودور العبادة أيضاً بوصفه مساساً بالتراث الديني والثقافي للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وهو ما تحظره اتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في أوقات النزاع المسلح، التي تشدد على ضرورة صون المواقع الدينية والثقافية وعدم تعريضها للتخريب أو الاعتداء.
وفي هذا السياق؛ تبرز المخاوف من أن تكرار الاعتداءات على المساجد في الضفة الغربية يعكس نمطاً متصاعداً من الاعتداءات التي تمس الحقوق الدينية والثقافية للفلسطينيين، في ظل بيئة أمنية وقانونية تتيح استمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة فعالة.


























