ضربت عاصفة رملية كثيفة، السبت، كافة مناطق قطاع غزة، ما أدى إلى تطاير خيام مهترئة وأضرار واسعة في مساكن مؤقتة وممتلكات النازحين، وزيادة المخاطر الصحية، خاصة الأمراض التنفسية، وسط غياب لأي حماية أو مأوى آمن.
وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع؛ أصيب طفلان إثر سقوط حائط عليهما نتيجة الرياح الشديدة، فيما انهار جدار مبنى متصدع على خيمة قرب ميناء غزة غربي المدينة، وسقطت شجرة نخيل على خيمة أخرى بفعل الرياح، بحسب مصادر محلية.
وأوضح جهاز الدفاع المدني في غزة أن طواقمه تلقت عدداً كبيراً من مناشدات المواطنين في مناطق مختلفة بسبب الأحوال الجوية القاسية والرياح الشديدة، حيث عملت على مدار الساعة على إزالة أخطار أعمدة آيلة للسقوط، وتثبيت خيام النازحين، ومساعدة العائلات للحد من الأضرار، رغم محدودية الإمكانات.
ويعيش نحو 1.9 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعد أن دمرت الحرب أجزاء واسعة من مساكنهم والبنية التحتية المدنية.
وتؤكد هذه الأوضاع حجم الفشل الحقوقي والإنساني للاحتلال في الالتزام بواجباته القانونية، إذ ينص القانون الدولي الإنساني صراحة على مسؤولية القوة القائمة بالاحتلال في حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك مأوى آمن وغذاء ودواء، وعدم تعريضهم لظروف معيشية قاسية تهدد حياتهم وسلامتهم.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار؛ يواصل الاحتلال خرق التزاماته يومياً عبر القصف وإطلاق النار، كما يمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء، ما يترك مئات آلاف المدنيين تحت ظروف معيشية شديدة القسوة، معرضين لمخاطر طبيعية إضافية مثل العواصف الرملية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شن الاحتلال حرباً مدمرة استمرت عامين، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني ونحو 172 ألف جريح، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات.
ويؤدي استمرار هذا الوضع إلى تفاقم غير مسبوق في المعاناة الإنسانية، ويضع السكان المدنيين تحت تهديد دائم للأمن والسلامة الجسدية، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان الأساسية.
























