تعرضت محافظة الخليل، اليوم الثلاثاء، لعدوان من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، شمل هدم محال تجارية، وإحراق منازل، والاعتداء على المواطنين، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين وممتلكاتهم في مناطق النزاع.
وهدمت قوات الاحتلال محالاً تجارية في بلدة بيت عوا غرب الخليل، بمساحة تقارب 600 متر مربع، وفق ما أفاد المواطن إياد هيثم عبد الهادي سويطي.
وأوضح سويطي أن عمليات الهدم تأتي ضمن حملة دهم وتخريب واسعة نفذها الاحتلال مؤخراً، شملت اقتلاع مئات الأشجار، وتدمير برك وممتلكات المواطنين في المنطقة الغربية للبلدة.
وفي جنوب الخليل؛ أقدم مستوطنون على إحراق مسكن المواطن باجس إبراهيم محمد ربعي في قرية التواني بمسافر يطا، كما خطّوا شعارات عنصرية على جدران المنزل، في مؤشر على استمرار الاعتداءات الاستفزازية بحق السكان.
وحذر مواطنون في الخليل من تصاعد اعتداءات المستوطنين في المنطقة، مؤكدين أهمية تعزيز لجان الحماية والصمود للتصدي لهذه الممارسات.
كما اعتدت قوات الاحتلال على أسير محرر في بلدة دورا غرب الخليل، وجرى نقله إلى المستشفى إثر إصابته برضوض. واستولت قوات الاحتلال على مركبة أسير محرر آخر خلال اقتحام منزل في نفس البلدة.
وذكرت المصادر المحلية أن قوات الاحتلال اقتحمت قريتي امريش والعلقة، وداهمت منازل المواطنين، ما يعكس استمرار سياسة الاستهداف المباشر للأفراد المدنيين وممتلكاتهم.
وتشكل هذه الاعتداءات خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، بما يشمل اتفاقيات جنيف الخاصة بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، والتي تحظر التدمير العشوائي للممتلكات المدنية، والاعتداء على الأشخاص المحميين. كما تندرج هذه الانتهاكات ضمن السياسات الممنهجة للضغط على السكان المدنيين وتهجيرهم، بما يرقى إلى جرائم حرب واضحة.
وتؤدي هذه الاعتداءات المتكررة إلى تفاقم معاناة المدنيين في محافظة الخليل، من تهجير قسري وفقدان ممتلكات، إلى مخاطر مباشرة على سلامة حياة السكان، إضافة إلى الضغط النفسي والمعيشي المتزايد في ظل غياب الحماية القانونية الفاعلة.

























