اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الخميس، 48 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة، بينهم 7 أسرى محررين وفتى يبلغ من العمر 16 عاما، خلال حملة اقتحامات واسعة شملت محافظات رام الله والبيرة، وطوباس، ونابلس، والقدس، والخليل، وطولكرم، وجنين.
وشملت الحملة اقتحامات واسعة للمنازل الفلسطينية، وعمليات تفتيش متعمدة التخريب، وترويع السكان، في إطار سياسة اعتقالات جماعية متكررة تستهدف الفلسطينيين المدنيين.
ويُعد اعتقال الأسرى المحررين جزءاً من نمط متواصل لإعادة الاعتقال، يُفرغ الإفراج من أي مضمون حماية ويحوّل الحرية إلى إجراء مؤقت قابِل للملاحقة المستمرة.
وتندرج هذه الاعتقالات ضمن تصعيد عسكري مستمر في الضفة الغربية المحتلة، يقوم على اقتحامات يومية للمدن والبلدات الفلسطينية، واستخدام الاعتقال كأداة للسيطرة والسياسات العقابية، دون مراعاة الضمانات القانونية الأساسية، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة أو إجراءات قضائية شفافة.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتل جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أكثر من 1105 فلسطينيين، وأصيب نحو 11 ألفا، كما تم اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، في حملة تتصاعد يوميا وتستهدف المدنيين بشكل متكرر.
وفي قطاع غزة، خلّفت العمليات العسكرية أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مع تقديرات الأمم المتحدة لتكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وتستمر هذه الممارسات في سياق الاستعمار الاستيطاني الذي بدأ عام 1948، حين أُقيم الاحتلال على أراضٍ فلسطينية بعد مجازر وتهجير جماعي، وواصل احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، رافضا الانسحاب أو تمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة.
وتشكل حملة الاعتقالات الأخيرة جزءا من سياسة متواصلة للقمع والسيطرة، وتعكس انتهاكا مباشرا للقوانين الدولية والحقوق الإنسانية، بما في ذلك الحق في الحرية والأمان الشخصي، والحق في التعبير عن الرأي، وحق الفلسطينيين في حماية حياتهم وممتلكاتهم.


























