هدمت قوات الاحتلال منشآت زراعية، واقتلعت أكثر من 300 شجرة مثمرة، وجرفت أراضي زراعية في قرية شيوخ العروب شمال الخليل، في اعتداء يستهدف أرزاق الفلسطينيين ومصادر عيشهم، وسط مخاوف من الاستيلاء على مئات الدونمات من الأراضي الخاصة.
وقال رئيس مجلس قروي شيوخ العروب، عيسى عياد، إن قوات الاحتلال شرعت، الاثنين، بهدم غرف زراعية وبئر مياه وجدران استنادية في منطقة القنية غرب القرية، بالتزامن مع اقتلاع مئات الأشجار المثمرة وإتلاف مساحات مزروعة بالخضراوات تعود لعدد من العائلات الفلسطينية.
وأوضح في تصريحات إعلامية، أن عمليات التجريف طالت أكثر من 10 دونمات، ودمرت المنشآت الزراعية المقامة عليها، واقتلعت أكثر من 300 شجرة مثمرة، فيما استمرت أعمال التجريف حتى وقت صدور التصريحات.
وحذّر عياد من أن استمرار الاعتداءات يمهّد للاستيلاء على نحو 290 دونماً من أراضي القرية في المنطقة ذاتها، بعدما أعلن الاحتلال سابقاً تصنيفها «أراضي دولة»، رغم امتلاك الأهالي وثائق قانونية تثبت ملكيتهم الخاصة لها.
وأضاف أنه توجّه شخصياً إلى محكمة الاحتلال، بصفته أحد أصحاب الأراضي المستهدفة، وقدم الوثائق التي تثبت ملكيته، لكن ذلك لم يوقف أعمال التجريف والهدم.
وتشكّل هذه الاعتداءات استهدافاً مباشراً لحق الفلسطينيين في الملكية والعمل وسبل العيش، إذ لا تقتصر آثارها على تدمير المنشآت الزراعية واقتلاع الأشجار، بل تمتد إلى حرمان العائلات من مصادر رزقها وإتلاف محاصيلها وتقويض قدرتها على البقاء في أراضيها.
ويحظر القانون الدولي الإنساني على قوة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة أو تدميرها إلا في حالات ضيقة تفرضها ضرورة عسكرية مطلقة، كما تحظر المادة 46 من لائحة لاهاي لعام 1907 مصادرة الملكية الخاصة، وتحظر المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة إلا إذا كانت العمليات العسكرية تقتضي ذلك حتماً.
ولا يمنح تصنيف الأراضي بقرار من سلطات الاحتلال غطاءً قانونياً للاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين أو تدميرها، ولا سيما عندما يقدم أصحابها وثائق تثبت ملكيتهم الخاصة. كما أن اقتلاع الأشجار المثمرة وتجريف الأراضي الزراعية يفاقمان الأضرار الاقتصادية والمعيشية التي تلحق بالسكان، ويهددان قدرتهم على التمسك بأراضيهم في مواجهة سياسات التوسع الاستيطاني.
وتأتي هذه الممارسات في سياق اعتداءات الاحتلال المتواصلة على الأراضي الفلسطينية وممتلكات أصحابها في الضفة الغربية المحتلة، بما يفاقم الضغط على التجمعات الفلسطينية ويمس حقوق سكانها في الملكية والغذاء والعمل والأمان.




























