قُتل 4 مواطنين، بينهم سيدتان، وأصيب 8 آخرون بجروح، نتيجة استمرار عدوان الاحتلال على لبنان، في تصعيد عسكري واسع طال عشرات القرى والبلدات في الجنوب، وأدى إلى دمار كبير في المباني السكنية والبنى التحتية المدنية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة التي شنتها قوات الاحتلال على بلدة طورا في قضاء صور، أسفرت في حصيلة أولية عن 4 قتلى و8 جرحى، فيما لا تزال فرق الدفاع المدني تواصل عمليات رفع الأنقاض بحثاً عن فتاة مفقودة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وسُجلت حالات قتل وإصابات إضافية في غارات متفرقة شنتها قوات الاحتلال على بلدات كفر شوبا، وحومين التحتا، ودير أنطار، والزرارية، وبلاط، وعين بعال، في إطار هجمات جوية متزامنة استهدفت مناطق مأهولة بالسكان.
كما وجه جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدة العباسية شمال مدينة صور بضرورة الإخلاء الفوري، في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيرة، بالتزامن مع استمرار القصف على بلدات وقرى متفرقة.
وتشكّل هذه الهجمات انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، والتناسب في استخدام القوة. وإن استهداف مناطق سكنية مأهولة، وما يرافقه من سقوط قتلى وجرحى مدنيين ودمار واسع في البنية التحتية، يرقى إلى نمط من الهجمات المحظورة بموجب اتفاقيات جنيف، التي تحظر بشكل قاطع استهداف المدنيين أو تعريضهم للخطر بصورة عشوائية أو غير متناسبة.
كما تُعد أوامر الإخلاء الجماعية في ظل استمرار القصف امتداداً لسلوك عسكري يفاقم من تعريض المدنيين للخطر، ويقوّض الحد الأدنى من الضمانات الواجبة للحماية الفعلية أثناء العمليات العسكرية، خاصة عندما تترافق هذه الأوامر مع استهداف محيط المناطق المعلن إخلاؤها أو الطرق المحتملة لانسحاب السكان.
ويأتي هذا التصعيد في سياق إنساني بالغ التدهور، مع تزايد أعداد القتلى والجرحى المدنيين واتساع نطاق الدمار المادي، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة لضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، واتخاذ خطوات فاعلة لوقف هذا النمط من العمليات العسكرية التي ترقى إلى انتهاكات خطيرة وممنهجة ضد السكان المدنيين.




























