ارتفعت حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة إلى 74 ألفا و494 قتيلا، الأربعاء، بعد مقتل 7 فلسطينيين وإصابة 24 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية، في استمرار للقتل والتدمير اللذين يطاولان الفلسطينيين رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة الصحة في غزة، في تقريرها اليومي، إن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الماضية 7 قتلى و24 مصابا، ليرتفع إجمالي المصابين منذ بدء الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 175 ألفا و604 مصابين.
وأضافت الوزارة أن حصيلة القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفعت إلى 1534 قتيلا، فيما بلغ عدد المصابين خلال الفترة نفسها 5486، إلى جانب انتشال جثامين 841 فلسطينيا من تحت الأنقاض.
وتكشف هذه الأرقام أن وقف إطلاق النار لم يضع حدا لمعاناة سكان القطاع، إذ لا يزال الفلسطينيون يدفعون حياتهم وأجسادهم ثمن استمرار اعتداءات الاحتلال، في ظل الدمار الواسع الذي حوّل مساحات كبيرة من غزة إلى أنقاض، وقيّد قدرة السكان على الوصول إلى المساكن والخدمات الأساسية والرعاية الطبية.
وإلى جانب الخسائر البشرية؛ دمر الاحتلال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع، وفق المعطيات الواردة، ما خلّف ظروفا معيشية كارثية وألحق أضرارا واسعة بالمنازل والمرافق والمنشآت الحيوية، وعمّق أزمة النزوح وفقدان مقومات الحياة.
ويشكّل القتل المتواصل للمدنيين، إلى جانب التدمير الواسع للأعيان المدنية، انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتحظر الهجمات العشوائية والهجمات التي لا تتناسب أضرارها المتوقعة مع المكاسب العسكرية المرجوة، كما تفرض اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان.
ويحظر القانون الدولي الإنساني كذلك تدمير الممتلكات المدنية ما لم تفرضه ضرورة عسكرية قهرية، ويُلزم القوة القائمة بالاحتلال بضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان الواقعين تحت سيطرتها. ولا يتيح وقف إطلاق النار أي استثناء من هذه الالتزامات، كما لا يمنح الاحتلال حق مواصلة قتل المدنيين أو تعريض حياتهم للخطر.
ومع تراكم أعداد القتلى والمصابين واتساع نطاق الدمار، تتعاظم ضرورة التحقيق في الانتهاكات المرتكبة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. فوقف إطلاق النار لا يمحو الجرائم السابقة، ولا يعفي الاحتلال من المسؤولية عن الانتهاكات المستمرة، فيما يظل حق الفلسطينيين في الحياة والأمان والسكن والرعاية الصحية حقوقا أصيلة لا يجوز تعليقها أو الانتقاص منها.




























